تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
وإدريس « 1 » هو وجوب الرجم وما لا بدّ من ملاحظته في المقام أُمور : الأوّل : إطلاقات أدلّة الرجم في مورد الإحصان ، فإنّ مقتضاها ثبوت الرجم في المقام ؛ لكونها واردة في مقام البيان ، ولم يقع فيها التقييد بوجه الثاني : موثّقة أبي مريم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة أو فجر بامرأة ، أيّ شيء يصنع بهما ؟ قال : يضرب الغلام دون الحدّ ، ويقام على المرأة الحدّ ، قلت : جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ؟ قال : تضرب الجارية دون الحدّ ، ويقام على الرجل الحدّ « 2 » وهل المراد بإقامة الحدّ على المرأة في الفرض الأوّل ، وعلى الرجل في الفرض الثاني هو مطلق الحدّ القابل للانطباق على الرجم في مورد الإحصان ، وعلى الجلد في غيره ، كما يظهر من الجواهر « 3 » ؟ أو أنّ المراد بالإقامة في الفرضين هو إقامة حدّ الجلد فقط ؟ والشاهد له ظهور الحدّ في قوله ( عليه السّلام ) : « دون الحدّ » في خصوص الجلد ؛ لعدم تصوّر عنوان الدون بالإضافة إلى الرجم ، فمقتضى وحدة السياق كون المراد بالحدّ في الفرضين هو الجلد أيضاً ، وعليه فتدلّ الموثّقة على عدم ثبوت الرجم في الفرضين المذكورين فيها الثالث : صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في غلام صغير لم يدرك ، ابن عشر سنين ، زنى بامرأة ، قال : يجلد الغلام دون الحدّ ، وتجلد المرأة الحدّ كاملًا ، قيل : فإن كانت محصنة ؟ قال : لا ترجم ؛ لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك ، ولو كان
هامش
( 1 ) السرائر : 3 / 443 444 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 362 . أبواب حدّ الزنا ب 9 ح 2 . ( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 321 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 168 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )