[ مسألة 2 : لو زنى البالغ العاقل المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة ]
مسألة 2 : لو زنى البالغ العاقل المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة فهل عليه الرجم أم الحدّ دون الرجم ؟ وجهان ، لا يبعد ثبوت الرجم عليه ، ولو زنى المجنون بالعاقلة البالغة مع كونها مطاوعة فعليها الحدّ كاملة من رجم أو جلد ، وليس على المجنون حدّ على الأقوى ( 1 ) .
شرح
بهذا النحو جمعاً مقبولًا عند العرف ، ومخرجاً لهما عن فرض التعارض ، فلا مجال لإعمال قواعد هذا الباب ، والرجوع إلى المرجّحات التي منها المخالفة للعامّة ، الموجودة في الطائفة الثانية ، وحمل الأُخرى على التقيّة ، فإنّ الرجوع إليها فرع ثبوت التّعارض ، وهو متوقّف على عدم إمكان الجمع من حيث الدلالة ، فقد ظهر أنّ مقتضى القواعد على أيّ نحو كانت الطائفة الثالثة هو التفصيل ، كما اختاره في المتن
( 1 ) أمّا الفرع الأوّل : وهو زنا المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة ، فقد حكي عن نهاية الشيخ « 1 » وجامع ابن سعيد « 2 » ثبوت الجلد فقط ، واختاره المحقّق في الشرائع « 3 » وفي محكي الروضة « 4 » دعوى الشهرة على عدم الرجم في المجنونة ، وإن قال في الجواهر : وإن كنّا لم نتحقّقها « 5 » والمحكيّ عن الحلبي « 6 » وابني زهرة « 7 »
هامش
( 1 ) النهاية : 696 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 552 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 937 .
( 4 ) الروضة البهية : 9 / 102 - 103 .
( 5 ) جواهر الكلام : 41 / 320 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 405 .
( 7 ) غُنية النزوع : 424 .