شرح
إسلامه كان للفرار عن القتل بعد ما رأى أنّه يراد أن يقام عليه الحدّ ، كما لا يخفى وأمّا إذا كان إسلامه لا للفرار عن القتل ، بل كان حقيقة ، فقد احتمل في محكيّ كشف اللثام سقوط الحدّ عنه ؛ لأنّ الإسلام يجبُّ ما قبله « 1 » وللاحتياط في الدماء ، وزاد فيه قوله : وحينئذٍ يسقط عنه الحدّ رأساً ولا ينتقل إلى الجلد للأصل « 2 » لكن في محكي الرياض : « هو ضعيف في الغاية ، لكونه اجتهاداً في مقابلة الرواية المعتبرة بفتوى هؤلاء الجماعة ، المؤيّدة باستصحاب الحالة السابقة ، وأضعف منه قوله فيما بعد : وحينئذٍ يسقط عنه الحدّ إلى آخره ، لفحوى ما دلّ على عدم سقوط الحدّ مطلقاً عن المسلم بتوبته إذا ثبت عليه بالبيّنة ، وغاية الإسلام أن يكون توبة » « 3 » وفي الجواهر بعد نقل ما في الرياض : « ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا من الخبر المزبور المشهور بين العامّة والخاصّة ، بل لا حاصل لقوله : « وأضعف منه » إلى آخره ، ضرورة أنّه المتّجه مع فرض سقوط الحدّ عنه للأصل وغيره ، والقياس على التوبة ليس من مذهبنا ، مع ظهور الفرق بينهما ، على أنّه لا يقتضي ثبوت الجلد كما هو واضح » « 4 » أقول : العمدة في هذه المسألة هو حديث الجبّ ، لأنّه على تقدير ثبوته يكون مفاده السقوط ، ويكون حاكماً على الموثّقة المزبورة ، وغير منافٍ لرواية جعفر بن
هامش
( 1 ) تفسير القمّي : 2 / 27 ، مسند أحمد : 6 / 232 ح 17792 وص 243 ح 17829 ، السيرة الحلبية : 3 / 37 ، مجمع البحرين : 1 / 264 ، مادّة « جبب » .
( 2 ) كشف اللثام : 2 / 398 .
( 3 ) رياض المسائل : 10 / 41 42 .
( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 315 .