تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الحدود) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
الإجماع عليه « 1 » ومستنده النصوص المتقدّمة الواردة فيمن زنى بذات محرم إن قلنا بشمول العنوان للمحارم السببيّة أيضاً ، كما نفينا البعد عنه آنفاً ، وعليه فكما يستفاد منها ثبوت أصل القتل فيه كذلك يستفاد كيفيّة القتل ، وهي الكيفيّة المعتبرة في الزنا بذات المحارم النسبيّة ، وإن لم نقل بشمول العنوان لها أيضاً ، فالمستند هي رواية إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السّلام ) أنّه رفع إليه رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه ، وكان غير محصن « 2 » وقد ورد من طرق العامّة رواية عن البراء بن عازب بطرق مختلفة وألفاظ متعدّدة ، وفي إحداها قال : لقيت عمّي ومعه راية ، فقلت : أين تريد ؟ قال : بعثني رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) إلى رجل نكح امرأة أبيه ، فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله « 3 » وكيف كان فيرد على المستدلّين برواية السكوني عدم انطباق فتواهم على الرواية ؛ لأنّ فتواهم إنّما هي بالقتل المتحقّق من أيّة وسيلة ، والرواية ظاهرة في اعتبار خصوص الرجم ، ولا مجال لدعوى التبعيض في الحجيّة ، خصوصاً بعد عدم وجود ما يدلّ على نفي الرجم ، ومن هنا يمكن أن يقال : بأنّ الرواية معرض عنها ؛ لعدم الفتوى على طبقها ، فتبقى النصوص المتقدّمة دليلًا في المسألة فتدبّر . هذا تمام الكلام في المورد الأوّل المورد الثاني : زنا الذمّي بالمسلمة ، من دون فرق بين أن تكون مطاوعة ، أو مكرهة ، وكذا بين أن يكون الذمّي بشرائط الذمّة أو لا ، فإنّ حدّه القتل بلا خلاف
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 316 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 386 ، أبواب حدّ الزنا ب 19 ح 9 . ( 3 ) مسند أحمد : 6 / 419 ح 18581 ، جامع المسانيد والسنن : 2 / 71 .