السقاف إلى غير ذلك من الدور الكثيرة الأخرى .
2 - الوفيات التي حصلت بسبب الانهيارات ، والتي لم يجر حصر لها ، لكنّ المصادر أشارت إلى بعضها من ذلك أنه قد توفي تسعة أشخاص كانوا يسكنون بيت الشيخ نوري عند سقوط قذيفة ملتهبة عليهم « 1 » ، كذلك ذكر السيد علي حافظ « 2 » أن خمسة جنائز خرجت من بيت واحد من الدور المهدمة ، إلى غير ذلك من الوفيات التي لم تعرف لعدم ورود إحصائية تجمعها .
3 - الرعب والخوف الشديد الذي عاشه أهل المدينة في تلك الفترة ، ممّا أدى إلى هجر كثير من سكان الدور القريبة من القلعة لدورهم ومنازلهم خوفا من تلك الانفجارات ، كما أن القلق الذي كان يسيطر على سكان المدينة آنذاك وخاصة بعد الظهيرة ظل لفترة طويلة بعد انتهاء التفجيرات خوفا من تكرار تلك المأساة .
4 - تهدم أجزاء كبيرة من أسوار القلعة ومستودعات الذخيرة ولم ينج من التدمير إلا بعض الغرف الجانبية والأقبية والسجن العام ودار البلدية والإمارة وبعض البيوت الخالية التي أعدت لسكن أفراد الحراسة ، فأصبحت القلعة بعد ذلك أطلالا وبقايا ركام وخرائب لا يمكن الاستفادة منها بشيء .
لطف الله كان حاضرا :
لطف الله - سبحانه وتعالى - بهذه المدينة وحماها من آثار تلك الانفجارات ، والتي لا يعلم مداها لو استمرت إلا الله سبحانه وتعالى ، ومن أهم مظاهر - لطف الله تعالى - على أهل المدينة في تلك الفترة ما يأتي :
1 - إن انفجار كثير من القنابل والذخيرة كان داخل المخازن والغرف الداخلية للقلعة التي كانت محاطة بالجدران المبنية من الحجر مسقوفة بأقبية من الحجر السميك لحماية تلك الذخيرة ، ممّا أدى إلى تقليل الأضرار الناجمة عن تلك الانفجارات على خارج القلعة ، إلا أنّ المصدر الرئيسي للضرر الذي تعدّى القلعة إلى ما حولها كان محصورا بتلك القنابل التي انفجرت في ساحة القلعة .
وقد أخبرني السيد الوالد - حفظه الله - أن جده حسن حسن صالح كعكي قد بنى له دارين في الحماطة عام ( 1301 ه / 1883 م ) ، وكانت تجارته آنذاك في بيع السلاح فأسس سراديب تحت الأرض في أسفل الدارين ، وبنى جميع حيطان السراديب بالحجر ، وغطى سقف السراديب بأقبية ترتكز على عقود
هامش
( 1 ) « حديث للأستاذ » / حسن صيرفي .
( 2 ) « فصول من تاريخ المدينة » - السيد علي حافظ - ص 54 .