تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
المخازن التي لم تنفجر وقد تهدمت أجزاء كبيرة من أسوار القلعة ومستودعات الذخيرة . وشدد القائد العسكري الحراسة حول القلعة تحسبا لحدوث أي انفجار آخر لا قدر الله ونقل الجنود كميات كبيرة من المياه فأسيلت إلى داخل الغرف المدمرة خشية أن تكون هناك بعض القنابل التي لم تنفجر ، ونقلت القذائف السليمة إلى برحة « باب الكومة » وغطيت بالتراب لحمايتها من الحرارة وظل العمل مستمرا على تفريغ القلعة حتى الظهر حيث غادر الجنود القلعة لشدة الحرارة وتحسبا لوقوع أي انفجار آخر لا قدر الله فعاد الجنود إلى ثكناتهم ولم تترك إلا وحدات صغيرة للمراقبة « 1 » ، وما أن مر وقت بعد الظهر ولم يحدث أي انفجار حتى اطمأنت نفوس الجنود وبدأت الطمأنينة تعود إلى أهل المدينة الذين أيقنوا أن المحنة قد انتهت ، وللّه الحمد .

الشريف يأمر بالتحقيق في الانفجار :

أمر الشريف علي القائد العسكري بالتحقيق في الانفجارات التي حصلت ، فقام القائد العسكري بتكوين لجنة من كبار ضباطه لاستجواب ضباط القلعة وجنودها فدارت الشبهات حول بعض المسؤولين عن حراسة مخازن القلعة ، ودارت شكوك أخرى حول بعض الضباط والأفراد الذين كانوا من رجال فخري
هامش
( 1 ) « التاريخ الشامل للمدينة المنورة » - د . عبد الباسط بدر - ج 3 ص 155 .