تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
تاريخ وعمارة السور الثالث « سور فخري باشا » : يطلق مصطلح السور الثالث أو ما يعرف بسور فخري باشا على الحائط الذي يربط بين « باب الأبارية » قرب البقيع جنوبا مع الركن الشرقي الأعلى لسور محطة الاتصالات التي عرفت « بالترسيس » شمالا ، ويبدو هذا الحائط على هيئة جزء من سور ، يرتبط بالسور الأول من خلال ركن باب الأبارية ثم يمتد شمالا حتى باب التمار حيث ينحرف نحو الغرب ثم يستمر غربا ، وحتى مبنى محطة الاتصالات وبهذا فهو يحتضن جزءا كبيرا من الأراضي والمزارع والمساكن . كما يعرف هذا السور أيضا بسور الحسين نسبة إلى الشريف حسين الذي رمم في عصره زمن الحصار على يد القائد العسكري عبد المجيد باشا عام ( 1343 ه / 1924 م ) ، وقد بني هذا الحائط في الفترة بين عامي ( 1334 - 1337 ه / 1915 - 1918 م ) على يد فخري باشا زمن المواجهة العسكرية بينه وبين الهاشميين بقيادة الشريف حسين وأبنائه الشريف فيصل والشريف علي ، وقد كان الشريف حسين معينا من قبل الدولة العثمانية أميرا على الحجاز عامة إلى جانب الوالي التركي ، لكنه كان يتطلع إلى قيام كيان عربي مستقل عن الدولة العثمانية تخضع لسلطته المباشرة « 1 » . وقد بدأ الشريف حسين ثورته على فخري باشا في المدينة عام ( 1334 ه / 1915 م ) بتكليف أبنائه الشريف فيصل والشريف علي بتنفيذ الخطط وتجميع الجنود لمواجهة فخري باشا بغية إسقاط الحكم التركي عن المدينة ، ومنذ أن ظهرت بوادر هذه المواجهة قام فخري باشا على الفور بترميم وإصلاح الثكنات العسكرية وإقامة القلاع والأبراج وتشديد المراقبة والحراسة وتجهيز العدة من مال وسلاح ومؤن . وقد خشي فخري باشا على محطة الاتصالات « الترسيس » التي كانت
هامش
( 1 ) « التاريخ الشامل » - د . عبد الباسط بدر - ج 3 ص 41 .