تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
أما ما جاء في وصف عمارة « باب العوالي » فهو مشابه كثيرا لما ورد عن « باب قباء » من حيث الشكل العام والتكوين فهو يتألف أيضا من عقد حجري بسيط نصف دائري ، بني من الحجر غير المنتظم بعرض يتراوح بين ثلاثة أمتار ونصف إلى أربعة أمتار ، وبارتفاع السور المجاور له من الجهة الشمالية والجنوبية والذي يصل ارتفاعه إلى حوالي أربعة أمتار تقريبا ، وقد أقيمت بجوار هذا الباب مصطبتان من الحجر لجلوس العسكر ، تشرف من الداخل على فراغ المدخل . ويرتكز عقد باب المدخل على ما يشبه الأبراج التي تحتوي على دعامتين شبه دائريتين ترتبطان بأطراف السور ، ليرتكز عليها عقد المدخل الذي يبلغ ارتفاعه حوالي ثلاثة أمتار ، ويعتلي عقد المدخل جسر من خشب السدر يبرز عند سمت حائط العقد من الداخل والخارج بحوالي أربعين سنتمترا بنيت في أعلاه ( دروة ) على هيئة ( جملون ) غير مرتفع ؛ ترتبط نهايته العليا بنهايات ذروة السور التي تعلوها شرفات السور المتصلة بحائط البقيع . ويغطي فراغ « باب العوالي » المتمثل بالعقد الحجري باب من الخشب الخالي من النقوش والزخارف مؤلف من مصراعين يفتح نهارا ويغلق ليلا لتوفير الحماية والأمان للمدينة بشكل عام وللأحواش الغربية بشكل خاص كحوش الفقيه وحوش دولات وحوش المغربي ومجموعة المباني القائمة على شارع درب الجنائز والممتدة حتى المناخة . وباب العوالي من أوائل الأبواب التي تهدمت وتساقطت عقودها الحجرية ثم بقيت على هذا الوضع فترة طويلة من الزمن حتى تم بناؤها بطوب اللبن لدرء الأخطار التي كانت تأتي المدينة من تلك الجهة وخاصة أن هذا المخرج كان مقصد الهاربين الذين يهربون من خلاله إلى منطقة العوالي فيصعب مطاردتهم أو اللحاق بهم . * * *