كما يذكر السيد علي حافظ وصف عمارة هذا الباب بما يتوافق مع ما ذكره السيد جعفر البرزنجي فيقول : ( وباب الكومة غرب القلعة وقد بني باللبن وأسفله بالحجر وبنيت له أبراج ) « 1 » .
باب الكومة من الأبواب الرئيسية التي فتحت في السور الخارجي منذ بداية تأسيسه عام 558 ه / 1162 - 1163 م .
ثم قام السلطان الناصر محمد بن قلاوون عام ( 755 ه / 1354 ) م بإجراء بعض التحسينات لأبواب هذا السور حظي باب الكومة ببعض تلك التحسينات .
ثم خضع هذا الباب في عام ( 881 ه / 1476 م ) لإصلاح شامل في عهد السلطان قايتباي أحد سلاطين الدولة المملوكية ، ثم تلا ذلك عمارة جديدة له ضمن المشروع الذي قام به السلطان سليمان بن السلطان سليم عام ( 939 ه / 1532 م ) لبناء السور والقلعة والتي استغرقت زهاء سبع سنوات فجرى ربط البرج الشرقي لهذا الباب بالسور الخارجي للقلعة ، ثم جرى تحسين بسيط لهذا الباب في عام ( 1078 ه / 1667 م ) على يد السلطان محمد خان ابن إبراهيم خان ، تلاه إصلاح السلطان عبد الحميد الأول عام ( 1162 ه / 1748 م ) .
وقد تمثلت عمارة السلطان عبد الحميد الأول « لباب الكومة » في تجديد عمارته وخاصة بابه الرئيسي الذي صنع من الخشب فجرى إعادة ترميمه وإصلاح أجزائه .
ثم ظلت عمارة هذا الباب قائمة تؤدي وظائفها حتى حوالي عام ( 1220 ه / 1805 م ) حيث قام السلطان محمود الثاني بإعادة ترميمه وإجراء بعض الإصلاحات في بعض أجزائه ، ثم تلا ذلك بعض الإصلاح في عهد السلطان عبد المجيد الأول وذلك في الفترة بين عامي ( 1265 - 1277 ه / 1848 - 1860 م ) .
ثم تلا ذلك تلك الإصلاحات المحدودة التي قام بها السلطان عبد العزيز بن محمود الثاني عام 1285 ه / 1868 م لكافة الأبواب عامة وذلك ضمن مشروعه لترميم الأسوار .
وبقي « باب الكومة » قائما على هذا الوضع حتى حوالي عام ( 1370 ه / 1950 م ) حيث بدئ بمشروع إزالة الأسوار تدريجيا لاستتباب الأمن ونمو المدينة واتساع نطاقها العمراني .
هامش
( 1 ) « فصول في تاريخ المدينة » - السيد علي حافظ - ص 33 .