تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
أو مجاري تنحدر منها مياه الوادي إلى تلك الصهاريج والمخازن المائية . كما يوجد هناك الكثير من الأقبية والمخازن الأرضية للأسلحة والذخيرة أقيمت في جوار بعض أجزاء هذا السور وأسفل الأبراج والقلاع الملاصقة له وذلك لسهولة الحصول على محتوياتها من أسلحة وذخيرة في أي وقت بشكل سريع يغطي كافة نقاط الحراسة والمراقبة المنتشرة على أجزاء السور بشكل دقيق ومنظم . ولو نظرنا إلى مسار هذا السور وموقعه من المدينة لتبين لنا أن هذا السور قد تشكل حسب امتداد المنطقة العمرانية فيتراجع بتراجعها ويبرز ببروزها ، وكان الهدف من ذلك احتواء كافة المنطقة العمرانية الواقعة خارج السور الأول لحمايتها به . يبدأ هذا السور من « باب الوسط » شرقا مشتركا مع سور البقيع في بعض أجزائه ، ثم يتجه جنوبا حيث ينتهي « بباب العوالي » الذي يرتبط بجزء من سوره مع « باب الوسط » في السور الأول ثم يستمر هذا السور نحو الجنوب حتى يصل إلى بستان العزيات فينجرف إلى جهة الغرب ، ثم يلتحم مع المباني الشرقية لحوش المغربي ويشترك معها في حائطها الشرقي ، ثم يعود للانحراف نحو الغرب ، ثم الجنوب حيث يلتحم بالمباني الشرقية لحوش المستسلم وحوش الشريف ، ويستمر هكذا حتى يعود للتعرج تبعا لطبيعة المباني الشرقية لحوش الأجاوزة وما جاورها وبهذا يكون السور في هذه الجهة فاصلا بين المنطقة العمرانية غربا وبستان العزيات وما جاورها من مزارع شرقا .
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 513 | عبد العزيز كعكي