تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الأبراج الرئيسية والقلاع كما استخدمت كدعائم سميكة ترتكز عليها تلك المصاطب بحيطانها المبنية من اللبن في أغلب الأحيان . كما اعتمد على بعض تلك الأخشاب في تشييد أعتاب فتحات السور الكبيرة التي قد يعجز الحجر في تغطيتها وخاصة تلك الفتحات التي تحيط بأبراج السور العليا التي تستخدم كمنافذ يمكن من خلالها استكشاف يدور خارج السور . ويعتلي ذروة هذا السور بعض الشرفات المسننة المختلفة سواء في الشكل أو الحجم فمنها الشرفات المسننة على هيئة مثلثات ومنها الشرفات المكونة من مجموعة أنصاف دوائر ومنها شرفات غير منتظمة مشتركة بين الشرفات المثلثة وأنصاف الدوائر . وتتركز هذه الشرفات بالقرب من الأبواب الرئيسية وعند تكوينات الأبراج ومباني القلاع لتزيدها بهاء وجمالا . وقد انتشرت حول هذا السور بعض الآبار والصهاريج التي كانت تستمد مياهها من جريان الأودية المجاورة التي من أهمها وادي ( أبو جيدة ) المعروف بوادي بطحان الذي كان يخترق المدينة من جنوبها إلى شمالها ، فكانت مياهه تغذي الآبار والصهاريج ومخازن المياه الأرضية ، كما يلاحظ أن جميع أجزاء السور التي كانت بجوار هذا الوادي قد صممت أساساتها بالحجر وبعرض كبير قد يصل بعض الأحيان إلى أكثر من متر ونصف تقريبا ، ويصل ارتفاعه إلى حوالي أربعة أمتار كما هو الحال في جزء السور الموجود عند باب قباء ومنطقة السيح والبرابيخ . كما تم تثبيت بعض المنامات الحجرية الدائرية المجوفة من الداخل كمواسير