جيدة ) مكونا بداخله « باب البرابيخ » المؤدي إلى منطقة البرابيخ وأرض محبت ، وما أن يصل السور إلى الضفة الأخرى للوادي بالقرب من حوش القشاشي حتى يلتحم بعض مباني هذا الحوش من الجهة الغربية ثم يستمر السور منحرفا نحو الشمال ملاصقا لحوائط المباني الغربية لكل من حوش وردة وحوش قمر وحوش شلبية وحوش مسعود ثم ينحرف السور بعد ذلك نحو الشمال الشرقي حيث يحيط ببعض المباني والأحواش الصغيرة ثم ينحرف بعد ذلك نحو الغرب قليلا ثم يعتدل شمالا ليحيط بالجدار الغربي لحمام سكر وحوش الرشيدي مكونا برجا كبيرا ينحدر منه السور مرة أخرى في اتجاه الشمال ثم ينحرف شرقا ليحيط ببعض الأجزاء الشمالية لحوش الرشيدي وحوش ذنب الكلب ثم يتجه السور بعد ذلك نحو الجنوب ملاصقا للمباني الشرقية لحوش ذنب الكلب وحوش خميس ثم ينتهي هذا السور عند الركن الجنوبي الشرقي لحوش خميس وذلك بالتحامه بباب الكومة أو ما يعرف بباب الجبل وهنا يلتحم هذا الباب بأسوار القلعة المعروفة بقلعة السبيل أو قلعة القيادة .
ويظل هذا السور محيطا بالأسوار الداخلية للقلعة حتى ينتهي بباب الشامي الكبير الملتحم بالسور الأول أو ما يعرف بالسور القديم وهنا ينتهي مسار السور الثاني بعد أن أحاط بالمنطقة العمرانية الواقعة خارج السور الأول من الجهة الجنوبية والغربية والجنوبية الغربية .
ويبلغ طول السور الثاني قبل تعديله من جهة العنبرية عند إقامة محطة السكة الحديد 4133 مترا طوليا تقريبا ، في حين تبلغ مساحة المدينة داخل السور الثاني بدون مساحة الجزء داخل السور الأول حوالي 724017 مترا مربعا .
ويحتوي السور الثاني أو ما يعرف بالسور البراني على سبعة أبواب أو مداخل منها الرئيسية ومنها الفرعية انتشرت على كافة أجزاء هذا السور فمن الشمال يوجد « باب الكومة » أو ما يعرف « بباب الجبل » ويؤدي إلى منطقة المساجد والعنابس والجرف والمجزرة وهو باب رئيسي .
أما من الغرب فيوجد « باب البرابيخ » المؤدي إلى أرض محبت وما جاورها من مزارع وبساتين ومنه إلى المساجد والجرف وهو باب فرعي ، و « باب العنبرية » المعروف « بباب الحميدي » أو « باب الرشادي » وهو المدخل الرئيسي للقادمين من مكة المكرمة وجدة وينبع ، ويعد هذا الباب من أكثر أبواب المدينة حركة ونشاطا ، كما يؤدي هذا الباب إلى وادي العقيق ، وهو من الأبواب الهامة والرئيسية وبجواره باب آخر صغير يعرف « بباب المغيسلة » أو الكاتبية المؤدي إلى مزرعتها ، ويعتبر هذا الباب من الأبواب الفرعية الصغيرة . كما يوجد في هذه الجهة أيضا باب السكة الحديد والمؤدي إلى جهة بئر وبستان زمزم والعنابس ، وقد فتح هذا
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 515
مساهمون: عبد العزيز كعكي
ص٥١٥