تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
لذلك نجد أن أكثر أجزاء هذا السور تهدما هي الأجزاء الوسطى والعليا من السور نتيجة بعدها عن نقاط الارتكاز المتمثلة في الأبراج المقامة عند أركان السور . وكانت هذه الأجزاء الوسطى من الأسوار أكثر الأجزاء التي خضعت للترميمات والإصلاحات المتلاحقة التي كان يجريها السلاطين والحكام من وقت إلى آخر بينما نجد أن الأجزاء المرتبطة بالقلاع والأبراج أو أطراف هذه الأسوار قد ظلت قائمة شامخة إلا من بعض الإصلاحات والترميمات التي تركزت في النهايات العليا المبنية من الطين ، وخاصة تلك الشرفات أو المسننات التي كانت تحيط بأعالي السور ودورانات الأبراج ومحيطات الحيطان الخارجية للقلاع . وقد انتشر في هذا السور الكثير من ( المزاغل ) والفتحات العليا التي تفاوتت في مساحاتها فكانت تضيق كلما انخفض منسوبها ، بينما تتسع في أعالي السور والأبراج ، وخاصة عند الأسطح العليا للأقبية ونقاط الحراسة والمراقبة . كما يلاحظ أن أغلب أجزاء هذا السور قد بني من اللبن وخاصة في أجزائه العليا ، بينما اعتمد على الحجر كعنصر أساسي في إقامة أساساته وأجزائه السفلى ، واختلفت ارتفاعاته فمنها ما وصل إلى أربعة أمتار ، وأخرى إلى حوالي ثلاثة أمتار ولا يعلم بالضبط كم بلغ ارتفاع أعلى جزء في هذا السور ، وإن كان ما ذكرته هنا من مقاسات إنما هي بقايا لبعض أجزاء تلك الأسوار . وقد أشار بعض المؤرخين إلى ارتفاع هذا السور لكنها جاءت إشارات متباينة
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 510 | عبد العزيز كعكي