هذا الباب ، أما الباب فهو مفتوح من قبل ولم يقم محمد علي باشا بفتحه وإنما بعمارته فقط .
وقد خضع باب المصري بعد تلك الإصلاحات التي قام بها السلطان عبد المجيد الأول إلى إصلاحات أخرى في عام 1285 ه / 1868 م في عهد السلطان عبد العزيز بن محمود الثاني الذي قام بتجديد سور المدينة ضمن عمارته الأساسية للسور الثاني آنذاك .
وفي عام ( 1305 ه / 1887 م ) قام السلطان عبد الحميد الثاني بتجديد سور المدينة وأبوابه المختلفة ضمن عمارته المشهورة للمسجد النبوي الشريف عام ( 1307 ه / 1889 - 1890 م ) وتنفيذه لمباني ومرافق مشروع سكة حديد الحجاز في الفترة بين عامي ( 1319 ه / 1326 ه / 1901 - 1908 م ) .
وتعتبر هذه الإصلاحات والترميمات التي قام بها السلطان عبد الحميد الثاني آخر إصلاحات خضع لها السور بأبوابه المختلفة إلى ما قبل بدء هدمه وإزالته عام ( 1370 ه / 1950 م ) عدا « باب المصري » الذي بقيت أجزاء كبيرة من أبراجه إلى وقت قريب جدا حتى تمت إزالته في حوالي عام ( 1401 ه / 1981 م ) ضمن إزالة بعض العقارات المجاورة ، ويلاحظ وجود تشابه كبير بين « الباب المصري » مع « باب الجمعة » و « باب الشامي الكبير » من حيث التكوين العام والبناء بالحجر الأسود المنحوت والمكحل في المدينة المنورة .
ولو تطرقنا إلى وصف هذا الباب وعمارته الأخيرة لا تضح لنا أن هذا الباب يتكون من برجين كبيرين ، يشكل كل منهما مسقطا دائري الشكل ، ينتهي كل منهما من الأعلى بذروة دائرية الشكل تبرز قليلا عن سمت البرج إلى الخارج لتكون حلية دائرية الشكل تحيط بأسفل الذروة التي تعلوها بعض المسننات المتجانسة في الشكل والحجم ؛ تظهر على هيئة مستطيلات صغيرة تنتهي من أعلى بأقواس على هيئة أنصاف دوائر ، كما يحيط بكل برج من الخارج مجموعة من الفتحات النافذة إلى الداخل لتوفير الإضاءة والتهوية لداخل هذين البرجين ومن بداخلهما من جنود الحراسة والمراقبة التابعين « لكركون » العسكر المجاور ، وقد غطي كل برج بسقف شبه مقعر من الداخل مبني من الحجر ينتهي في أعلاه بسقف معتدل مغطى بالطين والحجر غير المنتظم ، وقد استخدم سقف هذين البرجين في الماضي للمراقبة والحراسة العليا ، وينحصر بين هذين البرجين فراغ الباب الذي يظهر على هيئة قبو عال ذي قطاع نصف دائري مبني من الحجر المنتظم .
فيما تظهر واجهة هذا الباب من الخارج على هيئة عقدين أولهما العقد
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 447
مساهمون: عبد العزيز كعكي
ص٤٤٧