المنخفض الذي يمثل فراغ الباب أو المدخل ، وهو على هيئة باب مستطيل الشكل يعلوه عقد نصف دائري منخفض الارتفاع ، بني بقطع من الحجر الأسود المنتظم ، ويعلو هذا العقد عقد آخر دائري الشكل يبرز قليلا عن سمت العقد الأول بني من الحجر أيضا ، يرتفع بعد نهايته العليا بذروة من الحجر أيضا ترتفع حتى منسوب ارتفاع ذروة البرجين تقريبا ، حيث تستكمل المسننات الحجرية العليا والمقامة على نهاية ذروة البرجين اتصالهما عبر حائط المدخل ؛ فتظهر نفس تلك المسننات وقد انتظمت على كامل الذروة العليا للباب بالكامل .
وقد بني « باب المصري » بشكل عام بالحجر المنتظم الأسود المنحوت ، المكحل بالجص والنورة ، ولم يخضع هذا الباب لأي لياسة أو بياض ، كذلك تم فتح بابين صغيرين على هيئة عقدين منخفضي الارتفاع من داخل فراغ الباب يؤدي كل واحد منهما إلى داخل برج من البرجين المجاورين للباب ، ويتقدم هذين البابين إلى الخارج الباب الرئيسي الذي يتكون من ضلفتين من الخشب المنقوش عليه كثير من الكتابات التي تدون عمارته وإنشاءه على مر العصور والأزمان ، ومن أهمها تاريخ عمارته في عهد السلطان سليمان بن السلطان سليم عام ( 939 ه / 1532 م ) .
ويشير المؤرخ علي بن موسى إلى عقود هذا الباب وقبو المدخل الرئيسي عند وصفه للداخل من هذا الباب فيقول : ( فإذا دخلت من باب المصري وتعديت من تحت قبة عقود الباب المذكور يكون على يمينك إلى باب السلام خمس أزقة . . . ) « 1 » .
ثم يشير الدكتور صالح لمعي إلى نهاية سور المدينة وهدمه مع بقاء بعض أجزاء الباب المصري فيقول : ( وقد هدم السور في عام ( 1950 م / 1370 ه ) ولم يبق منه حاليا - أي وقت تأليف الكتاب عام ( 1981 م / 1401 ه ) - غير أجزاء من الباب المصري ) « 2 » .
وقد بقيت هذه الأجزاء لمدة طويلة بعد إزالة السور والأبواب الأخرى حتى أصبح يمثل مركزا تحيط به الأسواق والمحلات التجارية من الداخل والخارج ، وأمامه برحة كبيرة عرفت ببرحة « باب المصري » ، استخدمت كساحة لتنفيذ أحكام القصاص ، وبيع الطيور والحيوانات يوم الجمعة .
ويبدو على الواجهة الخارجية لباب المصري ، وعلى جانبيه كثير من المحلات
هامش
( 1 ) « وصف المدينة المنورة » - علي بن موسى ( ضمن رسائل في تاريخ المدينة لحمد الجاسر ) - ص 43 .
( 2 ) « المدينة المنورة » - تطورها العمراني - د . صالح لمعي - ص 30 .