تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

باب الوسط الشرقي

* باب الوسط الشرقي : يقع باب الوسط في الجهة الشرقية من المدينة المنورة آنذاك والمحصورة داخل السور الأول والثاني ، وقد أطلق على هذا الباب اسم « باب الوسط الشرقي » ليتم تميزه عن « الباب الصغير » الموجود جنوب « باب الشامي الكبير » والمرتبط بسور القلعة في شمال غرب المسجد النبوي الشريف ، والذي يطلق عليه بعض الناس « باب الوسط » أيضا أو « الباب الشامي الصغير » . وباب الوسط من الأبواب الصغيرة والفرعية لذا نادرا ما نجد ذكره في الكتب التاريخية التي تحدثت عن سور المدينة وأبوابه ، هو من الأبواب الثانوية التي استجدت بعد عمارة السور الأول وأبوابه الرئيسية . أنشئ هذا الباب لحماية المنطقة المحصورة بين السور الأول من الجهة الشرقية وسور البقيع ، لأن هذه المنطقة من المناطق المقصودة دائمة الحركة ، يقصدها أهل المدينة وزوارها بهدف زيارة البقيع . بني هذا الباب ليشكل مثلث السور ؛ فهو متصل من الشرق بسور البقيع عند النتوء البارز منه ، كما يرتبط غربا بجزء صغير من سور غير مرتفع يتصل ببرج الركن الجنوبي الشرقي للسور الأول عند ركن قبر سيدنا إسماعيل ، ويشرف هذا الباب من الجهة الشمالية على فسحة أو شارع البقيع ، أما من الجهة الجنوبية فيشرف على برحة تتصل بشارع درب الجنائز . بني هذا الباب على شكل عقد من الحجر غير مرتفع يرتبط بطرفي السور من خلال برجين صغيرين غير مرتفعين بنيا من الحجر ( الدبش ) غير المنتظم . خضع هذا الباب لبعض الترميم والإصلاح ضمن الإصلاحات والترميمات المتتالية التي حظي بها سور المدينة وأبوابه المختلفة ، ولم أجد في المصادر التاريخية التي اطلعت عليها من أشار إلى عمارة هذا الباب وإلى من قام بتأسيسه وبنائه ، إلا أن هذا الباب قد كان قائما قبل عمارة السلطان محمد خان ( محمد الرابع ) ابن إبراهيم خان ( إبراهيم الأول ) لسور المدينة وأبوابه
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 427 | عبد العزيز كعكي