نهاية شارع الساحة مقابلا لقيادة الدفاع المعروفة « بالسبيل » .
ويشرف هذا السور من هذه الجهة على شارع الحماطة ، وحوش الباشا ، وحوش التركي من الداخل ، بينما يشرف على ميدان المناخة وقيادة الدفاع من الخارج .
وقد هدم جزء من هذا السور بعد تجاوزه لباب المصري ومبنى شرطته عند قيام فخري باشا محافظ المدينة آنذاك بفتح شارع العينية الذي يصل بين برحة باب السلام وبالتحديد بين برحة القباني وميدان المناخة ، وقد اقتضى ذلك فتح جزء من السور لنفاذ هذا الطريق إلى الجهة الغربية ، حيث سوق البرسيم ، وسوق الحراج ، وشارع السيدة فاطمة ، وسوق الغنم القديم ، ومبنى البلدية ، وتعتبر جميع هذه المعالم جزءا من ميدان المناخة كما يقع مقابلا لهذا الطريق من الجهة الغربية مسار سكة حديد الحجاز التي امتدت إلى داخل المناخة .
وبعد أن ينتهي سور المدينة السابق الذكر « بباب الوسط » مقابلا لشارع الساحة يلتحم بسور القلعة المعروفة بقلعة باب الشامي مكونا فضاء بين سور القلعة والمنطقة العمرانية الداخلية المتمثلة بمنهل العين الزرقاء ، وبلاد السلطانية ، وسقيفة بني ساعدة ، وقد أطلق على هذا الفراغ شارع « باب الشامي » ، وقد فتح باب صغير مقابل زقاق السلطانية عرف « بباب السلطانية » وهو باب صغير لا يعد من أبواب السور الأصلية وإنما هو باب خاص للزقاق المذكور .
وعند نهاية سور القلعة الشرقي من جهة الشمال يظهر برج كبير على هيئة نصف دائرة يرتبط بباب كبير يعرف « بباب الشامي الكبير » ، وقد أقيم بجواره من جهة الشرق مبنى صغير للشرطة عرف بشرطة باب الشامي أسوة بمبنى شرطة « باب سويقة » أو ما يعرف « بباب المصري » .
ثم يعود سور المدينة للظهور مرة أخرى بشكل منفرد بعد باب الشامي متصلا ببرجه الشرقي ، حيث يمتد إلى جهة الشرق ليلتحم بسور بلاد السلطانية من الجهة الشمالية ، ثم ينكسر هذا السور إلى جهة الجنوب قليلا ، وينتهي في مقابل زقاق السلطانية حيث ينحرف إلى جهة الشرق مرة أخرى ، ويستمر هكذا حتى يصل إلى باب بصرى بالقرب من ميدان باب المجيدي ، ويشرف السور في هذا الجزء من الخارج على شارع السحيمي بما فيه من منطقة عمرانية وبساتين كبستان الفيروزية وبستان بضاعة وبستان السبيل ، أما من الداخل فيشرف على بلاد السلطانية وحوش التكارنة وحوش فواز ومنطقة زقاق الحبس ، وقد أقيم مركز للشرطة عند باب بصرى أسوة بالأبواب السابقة عرف بمركز شرطة باب بصرى ، وبعد باب بصرى ينحرف السور قليلا إلى جهة الجنوب ، ثم يعتدل بعد ذلك مقابلا لدار الأيتام وخرزة باب بصرى للعين الزرقاء من الخارج وموقع مبنى مكائن إضاءة المسجد النبوي الشريف ومنطقة دار الضيافة من الداخل .
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 414
مساهمون: عبد العزيز كعكي
ص٤١٤