تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
بالكتلة العمرانية المجاورة للمسجد النبوي الشريف إحاطة السوار بالمعصم ، فهو يمتد من باب الجمعة أو ما يعرف بباب البقيع في اتجاه الجنوب مشرفا من خارجه على شارع الباب الصغير وبقيع الغرقد ، ثم يمتد حتى يلاصق موقع قبر إسماعيل ابن جعفر من الجهة الشرقية ثم ينتهي مساره في هذه الجهة ببرج كبير يعد أحد أبراج باب الوسط الذي بني بين ركن هذا السور من الغرب وسور البقيع من الشرق . ثم ينحرف هذا السور بعد ذلك إلى جهة الغرب بشكل متعرج في أوله ثم يستمر مشرفا على شارع ذروان من خارجه والمنطقة العمرانية والمعروفة بذروان من داخله ، ثم ينكسر هذا السور بعد ذلك في اتجاه الجنوب بشكل معتدل تقريبا ليصل حتى شارع درب الجنائز ومقابلا للركن الشمالي الشرقي لحوش الجديد بعد أن يترك خلفه مجموعة من الأبراج الصغيرة التي تدعم هذا السور وتزيد من متانته . وما أن يصل هذا السور إلى شارع درب الجنائز حتى يعود للاعتدال في اتجاه الغرب مرة أخرى ولمسافة قصيرة لا تتجاوز الثلاثين مترا حيث يتصل هذا السور « بباب الحمام » ، أو ما يعرف « بباب ذروان » ، ثم يستمر السور بعد ذلك في الامتداد غربا ولمسافة طويلة مكونا أكثر من خمسة أبراج على شكل أنصاف دوائر تبرز إلى الخارج كدعائم لهذا السور . وما أن يصل هذا السور مقابل حارة الأحمدية والبلورية حتى ينحرف قليلا إلى جهة الشمال موازيا لشارع درب الجنائز من الداخل ومقابلا لحوش الشريف شاهين المشرف على مناخة الحطب من الخارج ، ثم ينتهي هذا السور « بباب الشونة » أو ما يعرف « بباب القاسمية » حيث يعود السور بعدها للامتداد من طرف « باب القاسمية » إلى جهة الغرب بشيء من الاعتدال حتى يصل إلى منطقة المناخة مشرفا على مناخة الحطب وخان الجزارين من الخارج ، حيث ينتهي ببرج على شكل دائري ، ثم ينحرف السور بعد هذا البرج انحرافا شديدا إلى جهة الشمال ليرتبط « بباب سويقة » أو ما يعرف « بباب المصري » مشرفا من خارجه على مجموعة من الأسواق تتمثل بسوق العياشة ، وسوق الطباخة ، وسوق التمارة ، وسوق الحبابة . وقد أقيمت على طول هذا السور من الخارج مجموعة من الحوانيت والمحلات التجارية الصغيرة التي امتدت بطول السور لتستخدم لمحلات لبيع الخبز ومشتقاته ، ثم يعود هذا السور للاستمرار بعد بوابة « باب سويقة » وتجاوزه لمبنى شرطة « باب المصري » في اتجاه الشمال حتى يصل إلى « الباب الصغير الشامي » أو ما يعرف عند بعض الناس « بباب الوسط » أو « الباب الصغير » ، الذي يقع عند