أما المؤرخ السيد أحمد الخياري فقد أورد هذا الأطم ضمن مسلسله لآطام وحصون المدينة واكتفى بقوله : ( « أطم مزاحم » بين ظهراني بيوت بني الحبلى ، كان لعبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين ) « 1 » .
2 - أطم « بني الحبلى » « الذي في جوف بيوتهم » :
لقد بنى بنو الحبلى كثيرا من الآطام داخل منازلهم وبيوتهم ، ولكن لم يشتهر منها إلا أطم واحد كان في وسط منازلهم ، كان من الآطام العامة لبني الحبلى يلجأون إليه عند الشدة والحرب ، وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الأطم فيما نقله عن ابن زبالة بقوله : ( وابتنوا آطاما - أي بني الحبلى - منها « مزاحم » بين ظهراني بيوت بني الحبلى ، وهو لعبد الله بن أبي بن سلول ، ومنها أطم كان بين مال عمارة بن نعيم البياضي وبين مال ابن زمانه ، ومنها أطم كان في جوف بيوتهم ) « 2 » .
ويشير الدكتور خليل السامرائي إلى مجمل الآطام التي كانت في جوف بيوتهم ضمن آطام وحصون بني عوف بن الخزرج حيث قال : ( ومن أشهر حصونهم حصن « المزدلف » و « الشماخ » و « القواقل » و « مزاحم » وهو حصن لعبد الله بن أبي بن سلول ، مع حصون أخرى في جوف منازلهم ) « 3 » .
3 - أطم « بني الحبلى » « الذي عند مال عمارة » :
يعتبر هذا الأطم من آطام بني الحبلى الشهيرة ، وقد كان هذا الأطم بن بستان عمارة بن نعيم البياضي وبين بستان ابن زمانه ، ولم أجد من المؤرخين من حدد مواقع هذه البساتين سوى أنها تقع في ديار ومنازل بني الحبلى ، والتي سبق وأن أشرنا إلى أنها المنطقة المحصورة بين قباء وشرقي وادي بطحان . وتعتبر المنطقة شرقي وادي بطحان عند بستان ومغسلة القين هي أصل وأساس منازلهم فيحتمل أن يكون هذا الأطم ضمن هذه المنطقة بين مزارعهم .
ويشير السيد السمهودي إلى هذا الأطم ضمن آطام بني الحبلى ، فيقول :
( وابتنوا آطاما منها « مزاحم » بين ظهراني بيوت بني الحبلى ، وهو لعبد الله بن أبي بن سلول ، ومنها أطم كان بين مال عمارة بن نعيم البياضي وبين مال ابن زمانه ) « 4 » .
هامش
( 1 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 30 .
( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 200 ، 201 .
( 3 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر محمد - ص 23 .
( 4 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 200 ، 201 .