ج - آطام وحصون بني مازن بن النجار :
1 - أطم « واسط » :
« أطم واسط » من أشهر آطام بني مازن بن النجار ، أقاموه في منازلهم التي كانت جنوب بئر البصة ، وبئر البصة وبستانها تقع في جنوب المسجد النبوي ، وأي : إن منازل بني مازن كانت في المنطقة التي تسمى اليوم « بالعزيات » وهي المنطقة المقابلة لوقف البصة والنشير السكني الذي أقيم على بستان البصة والتي بها البئر .
وتقع العزيات في خارج الطريق الدائري الأول وإلى الجنوب من المسجد النبوي الشريف ، وقد كانت منطقة العزيات وإلى وقت قريب منطقة مزارع وبساتين تكثر فيها أطلال الآطام والمنازل .
وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الأطم من خلال حديثه عن منازل بني مازن فقال : ( ونزل بنو مازن بن النجار دارهم المعروفة بهم قبلي بئر البصة وتسمى الناحية اليوم أبو مازن ، غيرها أهل المدينة ) .
قال المطري : « وابتنوا بها أطمين أحدهما يقال له « واسط » قال السمهودي :
« والذي يؤخذ من كلام ابن شبة الآتي في منازل القبائل أن منازل بني مازن كانت في قبلة المدينة شرقي منازل بني زريق قريبة منها والله أعلم » « 1 » .
ويناقش المؤرخ السيد إبراهيم العياشي منازل بني مازن من خلال ما ذكره السيد السمهودي ، نقلا عن المطري فيتوصل في النهاية إلى أن منازل بني مازن ينطبق عليها الوصف الذي تناقله المؤرخون فيقول : ( والذي أذهب إليه في تعيين منطقة بني مازن لينطبق التحديد ، هي المنطقة المحصورة بين وادي بطحان من مشرقه وبين شارع قربان ، وفيها اليوم البرزنجية ، والطايبية ، وما حولها ويكون بشرقيهم بنو خدرة ، وفي شمالهم بنو حبيب في كاشية ، وما حولها ، وفي غربيهم شارع قربان وفي جنوبهم انعطافة ، مجرى بطحان ، وهذه الناحية في جنوب منطقة البصة ) « 2 » .
وهذا الوصف مطابق لما ذكرناه بأن منازل بني مازن هي منطقة العزيات والممتدة جنوبا حتى وادي بطحان ، ومنطقة قربان ، وما أشار إليه السيد السمهودي من كلام ابن شبة أن منازل بني مازن شرقي منازل بني زريق ، وقريبة منه فهذا يتطابق مع ما ذكرناه ، لأن بعضا من بني زريق قد نزلوا منازلهم عند مسجد المصلى وخاصة في الجهة الجنوبية منه .
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 213 .
( 2 ) « المدينة المنورة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ص 213 .