3 - أطم « الأشعر » :
أحد آطام بني عدي بن النجار الذي في منازلهم غربي المسجد النبوي الشريف ، وقد كان هذا الأطم في قبلة مسجدهم المعروف بمسجد بني عدي الذي سبق وأن أشرنا إلى أنه كان قائما داخل دار النابغة في زقاق الطوال وله محراب ، وقد تم إغلاقه سدا للذرائع ، ولقد أزيل هذا المسجد وتوابعه في مشروع توسعة المسجد النبوي الشريف .
وقد أشار السيد العباسي إلى هذا الأطم عند مناقشته لمنازل بني عدي بن النجار حيث قال : ( ونزل بنو عدي بن النجار غربي المسجد النبوي ، منهم أنس بن مالك ، وكانت داره شامي المسجد النبوي في الشرق ، ولهم الدار المعروفة بهم ، نزلوها ، وبها الأطم الذي يقال له « الأشعر » وهو الأطم الذي في قبلة مسجد بني عدي ) « 1 » .
ولم يحدد موضعا محددا لموقع هذا الأطم ، سوى أنه في قبلة مسجد بني عدي ، وعلى هذا فيرجح بأن يكون هذا الأطم في بستان العينية الواقعة جنوب دار النابغة والتي تحولت فيما بعد إلى مساكن ومحلات تجارية ، ومن خلالها فتح شارع العينية عام 1333 ه على يد فخري باشا محافظ المدينة آنذاك .
4 - حصن « العريان » :
يعتبر « حصن العريان » من حصون بني عدي بن النجار الذين نزلوا غربي المسجد النبوي الشريف ، وقد بني هذا الحصن في جنوب مسجدهم الذي سبقت الإشارة إليه ، وعلى هذا فيرجح بأن يكون موضع هذا الحصن قريبا من « أطم الأشعر » وأن كليهما يقع داخل بستان العينية ، ويعود هذا الحصن لآل النضر وهم رهط أنس بن مالك رضى اللّه عنه .
وقد أشار الدكتور خليل السامرائي إلى هذا الحصن ، فذكره ضمن حصون وآطام بني عدي بن النجار حيث قال : ( أما « حصن فارع » وهو « حصن حسان بن ثابت » و « حصن العريان » و « حصن الزاهرية » ضمن أهم حصون بني عدي بن النجار ) « 2 » .
أما المؤرخ السيد أحمد الخياري فقد اكتفى بالإشارة إلى هذا الحصن بقوله :
( « أطم العريان » لبني النجار بن الخزرج في صقيع القبلة لآل النضر رهط أنس بن مالك ) « 3 » .
هامش
( 1 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 52 .
( 2 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر محمد - ص 22 .
( 3 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 29 .