الغرفة والدار تشمل الغرف ، وأقول : إن هذه الدار في زقاق الطوال الذي كان يعرف بزقاق آمنة « أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » من الناحية التي نخرج منها إلى سوق أصحاب العباءة « سوق القفاصين اليوم » ومما يلي مغرب الزقاق مدخل ضيق تحت قنطرة يمتد منه الزقاق شرقا ثم تكون عطفة إلى الشمال إلى ناحية الفرن اليوم ومنه ينعطف الزقاق شمالا ، ثم ينعطف شرقا ، ثم ينعطف إلى الشمال ، وعند هذه العطفة يكون مسجد بني عدي في مواجهة القادم ، وجداره مبني بالحجارة المطابقة ، وباب مقبي حسن البناء وفي داخلة المسجد والقبر المذكور إلا أن الدولة سدت باب الدار هذه سدا للذرائع فيما يفعله الجهال من الناس ) « 1 » .
وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الحصن عند حديثه عن منازل بني عدي فقال : ( ونزل بنو عدي بن النجار دارهم المعروفة بهم غربي المسجد النبوي ، وكان بها الأطم الذي في قبلة مسجدهم ) - ويقصد به أطم « الأشعر » ، ومسجدهم هو مسجد بني عدي - وابتنوا أطما يقال له « أطم الزاهرية » امرأة سكنته كان في دار النابغة عند المسجد الذي في الدار ) . ومسجد النابغة هذا قد كان موجودا إلى وقت قريب قبل إزالة الدار في مشروع توسعة وعمارة المسجد النبوي الشريف في التوسعة الغربية ، كان له محراب وهو في الدار من الداخل وبجواره البئر .
كما أشار المؤرخ السيد العباسي إلى هذا الحصن عند حديثه عن منازل بني عدي حيث قال : ( ونزل بنو عدي بن النجار غربي المسجد النبوي ، منهم أنس بن مالك ، وكانت داره شامي المسجد في الشرق ، ولهم الدار المعروفة بهم نزلوها وبها الأطم الذي يقال له « الأشعر » ، وهو الأطم الذي في قبلة مسجد بني عدي وابتنوا أطم « الزاهرية » ، كان في داخل دار النابغة عند المسجد النبوي صحيحة لمالك بن عدي ، وكان قد جعل فيه امرأته الزاهرية وولدت له فيه فلذلك سمي « أطم الزاهرية » ) « 2 » .
أما الدكتور خليل السامرائي فقد اكتفى بذكر هذا الحصن ضمن حصون بني مالك بن النجار فقال : ( ومن أهم حصون بني مالك بن النجار حصن « فويرع » - إلى أن قال : و « حصن الزاهرية » ) « 3 » .
هامش
( 1 ) « المدينة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ص 202 .
( 2 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 52 .
( 3 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر محمد - ص 22 .