تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( 38 ) ( الحصون والآطام ) صورة لبئر حاء قبل دخولها في مشروع توسعة وعمارة المسجد النبوي الشريف في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد « رحمه الله » الله ودخل في دار جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك وفيه يقول حسان بن ثابت :
أرقت لتو ماضي البروق اللوامع * ونحن نشاوي بين سلع وفارع
قال ابن زبالة : وقال الزين المراغي : « إن هذا الأطم كان لثابت والد حسان بن ثابت وأنه أدخل في الدار المواجهة لباب الرحمة التي كانت دار عاتكة » ، ومأخذه في ذلك أن دار عاتكة من جملة دار جعفر بن يحيى لكن سيأتي من كلام ابن زبالة عند ذكر أبواب المسجد أن دار جعفر بن يحيى دخل فيها بيت عاتكة « وفارع » أطم حسان بن ثابت ، مبينا محله هناك في شامي الدار المذكورة « أعني دار عاتكة » وفارع هذا هو الأطم الذي كانت به صفية عمة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يوم الخندق وعندها حسان ) « 1 » . ونشير هنا إلى أن دار عاتكة الذي هو موضع الحصن ، أو الأطم أو جملة دور جعفر بن يحيى الذي يقال إن دار عاتكة من ضمنه قد كانت جميعها عند باب الرحمة من الحرم النبوي الشريف في المنطقة بين باب السلام وباب الرحمة ، ويرجح أنه كان قريبا جدا من باب الرحمة أو في موضعه والله أعلم . وقد أشار المؤرخ العباسي إلى هذا الحصن أو الأطم فاكتفى بذكره ضمن آطام بني عدي حيث قال : ( وبنو مفالة وهم بنو عدي بن عمرو بن مالك « ومفالة أمهم » غربي المسجد بجهة باب الرحمة ، ولهم فارع أطم حسان بن ثابت وبئر حاء ) « 2 » .
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 210 . ( 2 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 52 .