مع قولنا بأن الحصن يقع في الجهة الغربية جانحا إلى الشمال من موقع مسجدهم أي مسجد أبي بن كعب الذي في البقيع .
ثم يستطرد المؤرخ العباسي حديثه عن الحصن فيقول : ( وبقربهم بئر حاء ، ولهم الأطم الذي يقال له « مشعط » غربي مسجدهم مسجد أبي بن كعب في موضعه بيت أبي نبيه ) « 1 » .
كما أشار الدكتور خليل السامرائي إلى هذا الحصن عند حديثه عن بني عمرو بن الخزرج وبطونهم ، وجعله من أهم حصون بني مالك بن النجار حيث قال : ( بنو عمرو بن الخزرج ولهم أربعة بطون : بنو مالك ، وبنو عدي ، وبنو مازن وبنو دينار ، وكلها من بني النجار المعروف بتميم اللات بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج . . إلى أن قال : ومن أهم حصون بني مالك بن النجار « حصن فويرع » و « حصن مشعط » وهو حصن بني حديلة « لقب معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار » وفي وسطه بئر حاء ) « 2 » .
ب - آطام وحصون بني عدي بن النجار ( بنو مغالة ) :
1 - حصن « فارع » :
يعتبر من أشهر حصون بني عدي بن النجار وأمنعها ، ويقال له « حصن بني مغالة » أيضا ومغالة أم عدي ، وقد كان هذا الحصن لثابت والد حسان بن ثابت ثم صار لحسان بن ثابت فعرف بحصن حسان بن ثابت .
بني هذا الحصن في منازل بني عدي غربي المسجد النبوي ، وتشير الروايات إلى أن هذا الحصن كان عند باب الرحمة من أبواب الحرم النبوي الشريف ، وقد كان هذا الحصن من الحصون الهامة حيث نزلت به صفية عمة النبي صلى اللّه عليه وسلم ومكثت به يوم الخندق .
ويشير المؤرخ السيد أحمد الخياري إلى أن هذا الحصن كان بين المئذنة والباب ، أي ما بين مئذنة باب السلام وباب الرحمة ، وقد ظهر أثر هذا الحصن عند الهدميات في التوسعة السعودية الأولى التي تمت عام 1372 ه « 3 » .
وقد تحدث السيد السمهودي عن هذا الحصن عند حديثه عن بني النجار وآطامهم فقال « 4 » : « وابتنى بنو مغالة - وهم بنو عدي بن عمرو بن مالك ومغالة أم عدي - أطما يقال له « فارع » وهو الأطم الذي يواجهه دور بني طلحة بن عبيد
هامش
( 1 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 52 .
( 2 ) « المظاهر الحضرية للمدينة المنورة في عصر النبوة » - د . خليل السامرائي وثامر محمد - ص 22 .
( 3 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ص 27 .
( 4 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 210 .