أولا : آطام وحصون بني عمرو بن الخزرج :
أ - آطام وحصون بني مالك بن النجار :
1 - حصن « فويرع » :
حصن « فويرع » من أشهر حصون بني مالك بن النجار بناه بنو غنم بن مالك في منازلهم التي كانت بجوار موضع المسجد النبوي الشريف الذي بني بعد الهجرة النبوية ، وقد كانت منازلهم تتركز في الجهة الشرقية منه على وجه الخصوص .
وقد بني هذا الحصن في موضع دار حسن بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، حيث بنيت هذه الدار في موضع هذا الحصن بعد الهجرة النبوية الشريفة ، وتقع دار الحسن بن زيد موضع الحصن مقابلة لدار جعفر الصادق من الجهة الغربية يفصل بينهما طريق صغير يصل إلى الحرم النبوي الشريف .
وتشير الروايات التاريخية إلى أن دار الحسن بن زيد هي مكان مكتبة الشيخ « عارف حكمت » ، وقد أزيلت هذه المكتبة في الفترة الأخيرة ضمن مشروع توسعة الساحة الجنوبية للمسجد النبوي الشريف ، وقد ربط بعض المؤرخين موقع دار الحسن بالمدرسة الشهابية ، وموضع هذه المدرسة هو دار أبي أيوب الأنصاري رضى اللّه عنه والعائدة لآل البالي ، وتلاصق دار أبي أيوب من الجهة الجنوبية دار جعفر الصادق وقد كانت قبل الهجرة لحارثة بن النعمان ، وهذه الدار ودار أبي أيوب كانتا موجودتان عند هجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم حيث نزل الرسول صلى اللّه عليه وسلم دار أبي أيوب ، ثم نزل بعض آل رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في دار جعفر الصادق .
وقد أشار السيد السمهودي إلى هذا الحصن عند حديثه عن منازل بني مالك بن النجار فقال : ( ونزل بنو مالك بن النجار دارهم المعروفة بهم ، فابتنى بنو غنم بن مالك أطما يقال له « فويرع » وفي موضعه دار حسن بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ) ثم يقول السيد في تعريفها : ( وهي الدار المقابلة لدار جعفر الصادق التي في قبلة المدرسة الشهابية ) « 1 » .
أما المؤرخ السيد العباسي فقد أشار إلى وصف وموضع هذا الحصن فذكر ما ذكره السيد السمهودي وزاد فيه قوله : ( ونزل بنو مالك بن النجار دارهم المعروفة بهم ، وبنو غنم بن مالك شرقي المسجد النبوي ولهم الأطم المسمى « بفويرع » « 2 » ، وحدد هنا السيد العباسي جهة منازل بني غنم أصحاب حصن
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ج 1 ص 210 .
( 2 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ص 51 .