وهو الدور الذي اعتنقته كثير من بلديات الدول المتقدمة في تنفيذ مشاريعها ومخططاتها على أن يدرب هؤلاء القائمون بدور المحتسب على أعمال التخطيط للمدن والمجتمعات والمجاورات والأحياء السكنية وما يلزمها من خدمات ومرافق في إطار التقاليد والمفاهيم الإسلامية ، على أن يؤخذ في الحسبان دور المستفيد من هذا المشاريع والعمل على أن يساهموا بدور إيجابي في تكوين وتشكيل مجتمعاتهم الجديدة ولذا تكون مرتبطة بعواطفهم فيتمسكوا بها ويعملوا على الحفاظ عليها .
سياسات استعمالات الأراضي :
سياسة استعمالات الأراضي لا بد أن تكون مرتبطة ومتكاملة مع بعضها سواء على مستوى محلي أو أقليمي أو قطري ويشمل هذا أرض البناء داخل المدن أو الأراضي الخضراء داخلها أو حولها أو الأراضي الزراعية خارجها وكذلك مصادر المياه وأماكن تجمع النفايات . . . الخ . ويجب أن تهدف هذه السياسة إلى منع المغالين والمستغلين أو المتلاعبين بأسعار الأراضي على اختلاف استعمالاتها .
سن قوانين البناء والتخطيط :
إن تشريعات البناء وقوانين التخطيط المستوردة من خارج الدول الإسلامية قد شكلت بيئتنا الحاضرة بما لا يتمشى مع تقاليدنا ومفهوم حضارتنا الإسلامية ، ولذا يجب استبدالها بالقوانين والتشريعات النابعة من تراثنا الإسلامي والتي تهدف إلى تحقيق الخصوصية لمجتمعاتنا وتحقيق العامل الإنساني داخل مدننا ، وأن تتمشى مع ما تتطلبه الظروف المناخية والمهارات الفنية والتكنولوجية على أن تكون في مضمونها مؤكدة للآتي :
( أ ) تقوية الناحية الاجتماعية في داخل مجتمعاتنا وخلق وتنشئة المواطن المسلم الصحيح .
( ب ) أن تكون هذه التشريعات مرنة في مفهومها بحيث تضمن وحدة الطابع الإسلامي ككل مع التنوع والجدة لكل أقليم أو قطر بما يتمشى مع ظروفه المناخية والتكنولوجية .
( ج ) أن تكون هناك هيئة من المخططين والمعماريين على مستوى العالم