تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
( 2 ) ( المسجد النبوي ) المسجد النبوي الشريف بعد توسعة الوليد بن عبد الملك وإدخال بيوت النبي عام ( 88 - 91 ه / 706 - 709 م ) « 3 » . ثم أورد السيد السمهودي قصة أخرى بما نقله عن ابن زبالة بقوله : ( فبينما أولئك العمال يعملون في المسجد إذ خلالهم المسجد فقال بعض أولئك العمال من الروم : ألا أبول على قبر نبيهم ، فتهيأ لذلك ، فنهاه أصحابه فلما هم أن يفعل اقتلع فألقي على رأسه فانتثر دماغه ، فأسلم بعض أولئك النصارى ) . ولما رأى بقية العمال ما حل بصاحبهم الذي ضرب عنقه والآخر الذي حاول انتهاك حرمة القبر الشريف أسلم بعضهم وأخلصوا في عملهم حتى ظهر المسجد في أبهى صورة وأتقن بناء . وقد أكد السيد السمهودي بالتحري والقياس أن طول المسجد بعد زيادة الوليد بن عبد الملك بلغ مائتا ذراع ، أي حوالي 100 متر تقريبا ، ثم ذكر رواية ابن زبالة التي ذكر فيها أن عرض المسجد من مقدمه في زمنه مائة وخمسة وستون ذراعا وعرضه من مؤخره مائة وثلاثون ذراعا أي عرضه من جهة القبلة حوالي ثلاثة وثمانون مترا ومن مؤخره حوالي خمسة وستون مترا « 1 » . ولكن السيد السمهودي كان قد حقق ذرعة المسجد من جهته الجنوبية والشمالية وقال : ( وسيأتي أيضا أن الذي حررناه أن عرضه اليوم من مقدمه في جهة القبلة مائة ذراع وسبعة وستون ذراعا ونصف الذراع « أي ما يقابل حوالي 75 ، 83 مترا » وأن عرضه من مؤخره في جهة الشام مائة وخمسة وثلاثون ذراعا « أي ما يعادل حوالي 50 ، 67 مترا » . . . ثم قال : ولا شك أن المسجد لم ينقص من عرضه شيء . . . وقد أضاف عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه بعض العناصر المعمارية الجديدة ، فأوجد المحراب والشرفات والمآذن فبنى للمسجد أربعة مآذن في أركان المسجد وكانت إحدى هذه المآذن تطل على بيت مروان بن الحكم وهو منزل خلفاء بني أمية ينزلون فيه عندما يأتون المدينة . ولما حج سليمان بن عبد الملك في خلافته أطل عليه المؤذن فأمر سليمان بهدم هذه المئذنة فهدمت « 2 » . وقد حدد ابن زبالة طول كل مئذنة فقال : ( وطول المنارة الشرقية واليمانية في السماء خمس وخمسون ذراعا « أي حوالي 5 ، 27 مترا » والمنارة الشرقية الشامية ثلاث وخمسون ذراعا « أي حوالي 5 ، 26 مترا » ، وكان عرض كل منارة أربعة أمتار مربعة أي ذات مسقط مربع قاعدته 8 أذرع * 8 أذرع أي حوالي 4 أمتار * 4 أمتار طولا في مثلها عرضا . ولم يكن في المسجد قبل ذلك مآذن أو شرفات أو محراب ، وكان أول من
هامش
( 1 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 521 ) . ( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 526 ) . ( 3 ) المسقط من كتاب « المدينة المنورة تطورها العمراني وتراثها المعماري » - د . صالح لمعي - ( ص 67 ) .