وتحتوي كل مجموعة على الدور التالية :
( أ ) الدور التي كانت في شرق المسجد : وتتمثل في وجود حجرات أمهات المؤمنين وبيت السيدة فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ودار عبد اللّه بن مسعود والمعروفة بدار القراء وبيوت لهاشم بن عتبة بن أبي وقاص .
( ب ) الدور التي كانت في شمال المسجد : وتتمثل في بعض حجرات أمهات المؤمنين رضي اللّه عنهن .
( ج ) أما الدور التي أزيلت من الجهة الغربية فتتمثل في دار طلحة بن عبد اللّه ودار عمار بن ياسر ودار لأبي سبرة بن أبي رهم ، ودار لمروان بن الحكم وأخرى لمخارق مولى العباس بن عبد المطلب « 1 » .
وقد أزال عمر بن عبد العزيز هذه الدور وصرف التعويضات والتقديرات اللازمة لأصحابها فيما عدا حجرات أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم فقد أدخلت في المسجد من غير شراء لأن ذلك في مصلحة المسلمين ، يقول الدكتور الوكيل في كتابه « 2 » :
( يقول ابن حجر نقلا عن الطبري : ولهذا زيدت بيوتهن في المسجد النبوي بعد موتهن لعموم نفعه للمسلمين كما فعل فيما كان يصرف لهن من النفقات ) .
كما لم يدفع عمر بن عبد العزيز أي تعويضات لأصحاب بعض الدور التي رفض أصحابها أخذ أي شيء من مالها كدار فاطمة بنت رسول اللّه . . . والتي كان يسكنها الحسن بن أبي طالب وفاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ، وقد ساومهما عمر بن عبد العزيز على شرائه منهم فأبوا وقال الحسن : واللّه لا نأكل له ثمنا أبدا وهدم الدار وطرح ثمنه في بيت مال المسلمين « 3 » .
بناء المسجد :
شرع عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه بأعمال البناء بعد إكتمال هدم وإزالة حجرات أمهات المؤمنين رضي اللّه عنهن ، ونظرا لرغبة الخليفة الوليد بن عبد الملك في أن يخرج بناء المسجد بصورة جيدة من حيث التصميم وفخامة البناء واتقان العمل فكان يرى بأنه لا مجال إلى ذلك إلا بتوفير العمال الأكفاء القادرين على إنجاز مثل هذا العمل ، فكتب الوليد بن عبد الملك إلى قيصر الروم يطلب منه عمالا للبناء . وقد أورد السيد السمهودي قول ابن زبالة في ذلك فقال : ( وكتب الوليد بن عبد الملك إلى ملك الروم « إنا نريد أن نعمر مسجد نبينا الأعظم ، فأعنا فيه بعمال وفسيفساء » قالوا : فبعث إليها بأحمال من فسيفساء
هامش
( 1 ) « المسجد النبوي عبر التاريخ » - د . محمد الوكيل - ( ص 116 ) .
( 2 ) « المسجد النبوي عبر التاريخ » - د . محمد الوكيل - ( ص 117 ) .
( 3 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 2 / 514 ) .