ما ورد في جبل ذباب من الأحاديث والآثار :
فعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : ( إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ذباب ) رواه الطبراني في « الكبير » وقال : ( بلغني أن ذبابا جبل بالحجاز . وقوله « صلى عليه » يعني بارك عليه ) « 1 » .
وفي رواية لابن شبة عن طريق آخر : ( عن عبد الرحمن الأعرج رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ذباب ) « 2 » . وقال الدكتور ملا خاطر في « فضائل المدينة » أنه يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب قبته عليه يوم الخندق « 3 » .
وقد نقل السيد السمهودي رواية لابن شبة : عن ربيع بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال : ( ضرب النبي صلى الله عليه وسلم قبته على ذباب ) « 4 » . وذلك زمن غزوة الخندق ، وقد كان اختيار هذا الجبل لأنه يمكن من خلاله الإشراف على عملية حفر الخندق ووضوح مساره واتجاهه .
وقال السيد السمهودي : ( صرح ابن الأثير بأنه جبل بالمدينة وفي الاكتفاء في غزوة تبوك ما لفظه : ( فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب عسكره على ثنية الوداع ، وضرب عبد الله بن أبي معه على حدة عسكره أسفل منه نحو ذباب ) . وفي رواية للكمال الديدي : أن في كتب الغريب أن النبي صلى الله عليه وسلم صلب رجلا على جبل يقال له ذباب وأن البكري قال : هو جبل بجبانة المدينة .
ويشير السيد السمهودي في ترجمة الخندق إلى أن الصخرة التي خرجت من بطن الخندق وهم يحفرونه وضربها النبي صلى الله عليه وسلم بالمعول . . .
الحديث ، كانت تحته . لكنه سمي في تلك الرواية ذوباب بزيادة واو والله أعلم « 5 » .
كما يشير السيد السمهودي إلى ما قاله الواقدي في كتاب الحرة وقصة ما حصل يوم قتال الحرة وأنهم لما اصطفوا لقتال جيش الحرة على الخندق ، وكان يزيد بن هرمز في موضع ذباب إلى مربد النعم معه الدهم من الموالي وهو يحمل رايتهم ، وهو أميرهم وقد صف أصحابه كراديس بعضها خلف بعض إلى رأس
هامش
( 1 ) « المعجم الكبير » للطبراني - ( 6 / 151 ) ، وأورده أيضا الدكتور خليل ملا خاطر في فضائل المدينة المنورة - ( 3 / 186 ) ، كما أورده السيد السمهودي في « وفاء الوفاء » - ( 3 / 846 ) .
( 2 ) « تاريخ المدينة المنورة » - ابن شبة - ( 1 / 62 ) .
( 3 ) « فضائل المدينة المنورة » - د . خليل ملا خاطر - ( 3 / 187 ) .
( 4 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 3 / 845 ) .
( 5 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 3 / 847 ) .