تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
( 61 ) ( جبل أحد ) أحد المهاريس السطحية الصغيرة التي تنتشر على طول مسار شعب المهاريس ويستمد هذا المهراس مياهه من إنحدار المياه داخل الشعب عند سقوط الأمطار إضافة إلى وجود نبع مائي صغير يمد هذا المهراس بالمياه بشكل مستمر . وقد نزلوا في المهاريس الأخرى وسبحوا فيها . وقد كنا بالفعل نرمي قطعة الحجر في تلك المهاريس فلا نسمع لها صوتا أو صدى وهذا يدل على عمق تلك المهاريس . كما يتكون بعض هذه المهاريس أسفل تجاويف الصخور فترى أن ما يظهر من مياه المهراس هو جزء بسيط ، بينما يمتد باقي المهراس إلى الداخل أسفل التكوينات الصخرية . وقد اقتربت من أحد هذه المهاريس فشعرت وقتها فعلا بنوع من الوجل والرهبة فابتعدت عنه على الفور وكأن مياهه تغلي وبه فقاعات خفيفة . تتجه حركة المياه داخل هذا المهراس من الداخل إلى الخارج ، ولا يستبعد أن تكون هناك مجاري وأنفاق طبيعية أرضية أسفل الصخور تتصل فيها المياه مع بعضها البعض وهذا النوع من المهاريس لم ألاحظ ما إذا كان فيه كائنات حية أم لا لأنه من الصعب علي الاقتراب كما أشرت سابقا إليه . ويبدو للناظر إلى هذا النوع من المهاريس بأنها صافية المياه غير محتوية على طحالب أو نباتات مائية وهذه دلالة على وجود حركة في المياه وذلك ما لاحظته بالفعل فان الطحالب والنباتات المائية لا تتكون في أغلب الأحيان داخل المياه المتحركة ، ولعل الله سبحانه وتعالى أن يوفق الباحثين والجيولوجيين للتعرف على مثل هذه الظواهر الطبيعية وأن يكشفوا لنا عن أسرارها . ( 62 ) ( جبل أحد ) فراغ أو تجويف كبير داخل الجبل تسيل منه المياه عند سقوط الأمطار فتغذي المهاريس السفلى .
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ — صفحة 154 | عبد العزيز كعكي