أمين . و أوقفوا على الخبر فى حال مكين ، فكانوا لديه مقربين ، اذ كانوا به شاهدين ، و قال النبى ( ص ) : « يرى الشاهد ما لا يرى الغائب فمن حضر شهد و من شهد وجد و من وجد وحد ، و من وحد عزز ، و من غاب عمى ، و من عمى فقد ، و من فقد نسى ، و من نسى فقد نسى » .
و قد قال الله عز و جل :
كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
. ( طه 127 ) .
بعضى از علماء بر وفق افاده صدر المتالهين در اسفار گويد : اعلم ان للقرآن مقامات من أعلى مراتب الوجود الى أنزلها فانه فى مرتبه الهوية الالهية علمه تعالى سبحانه متحد معه و اذا ظهر فأول نشأة ظهوره و تنزله عن الذات المقدسة عالم المشية فهو هى و تعينها بالعقول و غيرها تنزلاته الاخرى حتى أن عالم الملك باجمعه علمه النازل و القرآن المنزل و أنزل مراتبه الصوت و لذا سمى علمه النازل قرآنا كما قال انا انزلناه قرآنا عربيا و انزل منه نقشه و كتبه و تمام مراتبه محترم فى عالمه و مرتبته . انتهى .
و فى من لا يحضره الفقيه ( ص 65 م 14 من الوافى ) قال امير المؤمنين عليه السلام فى وصيته لابنه محمد بن الحنفية رضى الله عنه : و عليك بتلاوة ( بقرائة - خ ل ) القرآن و العمل به و لزوم فرائضه و شرائعه و حلاله و حرامه و امره و نهيه و التهجد به و تلاوته فى ليلك و نهارك فانه عهد من الله تعالى الى خلقه فهو واجب على كل مسلم ان ينظر كل يوم فى عهده و لو خمسين آية و اعلم ان درجات الجنة على عدد آيات القرآن فاذا كان يوم القيمة يقال لقارىء القرآن اقرأ و ارق فلا يكون فى الجنة بعد النبيين و الصديقين ارفع درجة منه .
و فى كتاب فضل القرآن من الكافى باسناده عن يونس بن عمار قال قال ابو عبد الله ان الدواوين يوم القيمة ثلاثة :
ديوان فيه النعم و ديوان فيه الحسنات فيقابل بين ديوان النعم و