قال نزل القرآن باياك اعنى و اسمعى يا جارة .
فى مجمع الامثال اياك اعنى و اسمعى يا جارة اول من قال ذلك سهل بن مالك الفزارى و ذلك انه خرج يريد النعمن فمر ببعض احياء طى فسئل عن سيد الحى فقيل له حارثة بن لام فام رحله فلم يصبه شاهدا فقالت له اخته انزل فى الرحب و السعة فنزل فاكرمته و الطفته ثم خرجت من خبأ فراى اجمل دهرها و اكملهم و كانت عقيلة قومها و سيدة نسائها فوقع فى نفسه منها شيىء فجعل لا يدرى كيف يرسل اليها و لا ما يوافقها من ذلك فجلس بفناء الخباء يوما و هى تسمع كلامه و جعل ينشد .
يا اخت خير البدو و الحضارة * كيف ترين فى فتى فزارة
اصبح يهوى حرة معطارة * اياك اعنى . و اسمعى يا جارة
فلما سمعت عرفت انه اياها يعنى فقالت ماذا بقول ذى - عقل اريب و لا رأى مصيب و لا انف نجيب فاقمت ما اقمت مكرما ثم ارتحل اذا شئت مسلما و يقال اجابته نظما فقالت
انى اقول يا فتى فزارة * لا ابتغى الزوج و لا الدعاوة
و لا فراق اهل هذى الجارة * فارحل الى اهلك باستخارة
فاستحيى الفتى و قال ما اردت منكرا و اسواتاه قالت صدقت فكانها استحيت من تسرعها الى تهمته فارتحل فاتى النعمن فحياه و اكرمه فلما رجع نزل على اخيها بينا هو مقيم عندهم تطلعت اليه نفسها و كان جميلا فارسلت اليه ان اخطبنى ان كان لك فى حاجة يوما من الدهر فانى سريعة الى ما تريد فخطبها و تزوجها و ساربها الى اهله يضرب لمن يتكلم بكلام و هو يريد شيئا غيره .