على سبيل العقوبات الحسيّة على ما وردت به الشرايع الصادقة فهذا عذاب القبر .
و إن كانت سعيدة تتخيّل صورا ملائمة على وفق ما كان يعتقده من الجنّات و الأنهار و الحدائق و الغلمان و الولدان و الحور العين و الكأس من المعين فهذا ثواب القبر ، و لذلك قال النبيّ صلّى اللّه عليه و إله : « القبر روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران » . فالقبر الحقيقى هذه الهيئات ، و عذاب القبر و ثوابه ما ذكرنا ، و النشأة الآخرة خروج النفس عن غبار هذه الهيئات كما يخرج الجنين من القرار المكين ، و كما قال ( تعالى ) :
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
، و قوله ( تعالى ) :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ
، دليل ظاهر و مثال بيّن . انتهى كلام الغزالي .
ليكن چنان كه مكرّر اشاره به آن كرديم تجرّد خيال نيز چون وجود مثال در نظر عقل خيالى مىنمايد و قيام صور متخيّله به ذات خود بلامحّل در آينه برهان صورتى ندارد ؛ چه تخصيص مراتب اقدار مساحيّه در طبايع جسمانية مستند به مادّه است و تميز اجزاء فرضيّه متباينه ، به حسب وضع در صور مقداريه موقوف بر محلّ مادّي .
و امّا تناسخ ، هيچكس از حكماى مشّائين به جواز آن نرفته ، و مجدّترين ناس در ابطال تناسخ ارسطاطاليس ( شكر اللّه سعيه ) و اتباعش از قدماي مشائيه اسلاماند ، و مجدّترين مردم در وقوع تناسخ حكماى هند و چين و بابل ، و به زعم شيخ اشراق و اتباعش قدماى حكماى يونان و حكماى فارس و مصر جميع قائل ( مائل - خ ) به تناسخاند در نفوس اشقياء مطلقا فقط على اختلاف في ما بينهم في تجويز الانتقال من نوع إلى نوع و عدمه . و بعضى قائل نيستند به جواز انتقال از بدن انسان به بدن حيوان ديگر . و بعضى قائلاند به جواز آن ، لكن قائل نيستند به انتقال از حيوان به نبات . و بعضى ديگر قائلاند به جواز انتقال از حيوان به نبات و از نبات به جماد ، ليكن همه متفقاند در قول به خلاص نفوس بالأخره از تردّد در ابدان عنصريه و اتّصال به عالم افلاك يا به عالم مثال ، و اين تردّد در ابدان عنصريّه نزد اين جماعت عقوبت و عذاب و جهنّم نفوس شريره است ، اين است تناسخى كه از جمله منسوبين حكمت قائلاند به آن .