تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزار و يك كلمه (فارسى) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الهيئة الاستدلاليّة ، كما أن شرح الخفرى المذكور و أكرثاوذوسيوس ، و اكرمانالاؤس ، و كتاب الكرة المتحركة لأوطولوقس ، بتحرير الخواجه الطوسى ايضا ، و رسالة قسطابن لوقا فى العمل بالكرة ذات الكرسي . و نظائرها من المتوسطات ، و اصول اقليدس ، و ما دونه فى الحساب و الهندسة و الهيئة من البدايات على مراتبها المعمولة عند أهلها . و أما فى العمل بالآلات الرصدية فالأسطرلاب و الربع المجيب على نحو الكمال . و معرفة الآلات التى ذكرت فى الكتب المذكورة أيضا . و كان الاستاذ الشعراني - رضوان اللّه عليه - يولع النفوس المستعدة بأخذ العلوم جدّا ، كما أنّه كان ولوعا بإحياء النفوس المستعدة جدّا . و كان يتنفّر عن العطلة و ينفّر عنها . و لا أنسى أن يوما من أيام شتاء كانت السماء ثلجت ثلجا عظيما - و كنت يومئذ من محصّلى مدرسة المروي و قد انتقلت قبل ذاك ، من مدرسة الحاج ابى الفتح اليها - و كان اكثر دروسنا فى بيته الشريف ، فخرجت من الحجرة قاصدا إيّاه على تردّد و اقبال و إدبار ، أقدّم رجلا و أأخّر أخرى ، حيث إنّ النفس كانت تحدّثنى الإدبار عن الدرس فى يوم كذا ، و العشق يحثّنى على الإقبال اليه ، و بعد اللّتيّا و الّتى بلغت الى باب بيته المنيع و استحيت أن أدقّه ، فمكثت برهة من الزمان خلف الباب المثلوج ، و الثلج ينزل كالقطن المحلوج ، تحرّضنى الوسوسة على الرجوع إلى المدرسة ، و بالأخرة أخذت مدقّة الباب على استحياء ، و دققته دقّا واحدا خفيفا جدّا كالهمس ، فوقفت انتظر الأمر فاذا فتح الباب فقيل من ورائه تفضّل . فدخلت على الأستاذ - روحي له الفداء - مع انفعال شديد حقا و هو - رضوان اللّه تعالى عليه - كان يكتب على دأبه ، و بعد ما سلّمت عليه و جلست باذنه في تجاهه أخذت أن أعتذر من فعلى الموجب للزحمة و الكلفة في يوم كذا ؛ فأجاب ناصحا بأن أهل الكدية فى السّكك و حواشى الطرق ، هل امتنعوا عن حرفتهم اليوم ؟ قلت : بل سوقهم فى نحو هذا اليوم الثلجى البارد حارّ شديدا و رائج جيّدا . قال : إذا لم يكن أمثال هؤلاء أمسكوا عن حرفتهم ، فنحن أولى بأن لانهمل آناتنا فى طريقتنا المثلى . و من أساتيذى العظام فى الطهران هو العارف باللّه و الحكيم المتأله الجامع ،