المراجعة إلى آمل على سبيل الإقامة فيها . و قال لى مرة : أقسمك برأس جدّى الأطهر أن لا تقيم فى آمل فانى أخاف أن تصير هناك ضائعا . و تشرفّت عند الأستاذ الآملي المنوّه بذكره بالبحث عن الخارج فى الفروع الفقهية من المكاسب و غيرها .
و كذا له حق عظيم على تلميذه الحقير هذا ، فى المعارف العقلية . و عند الأستاذ الأفخم الربّانى سماحة الآشتيانى شفاء الشيخ الرئيس . و لكل واحد منهم حقوق روحانية أخرى على تلميذهم هذا . - جزاهم اللّه سبحانه عنّا خير جزاء المعلّمين - .
نعم ان اللّه لا يضيع أجر من أحسن عملا . و فى كتاب فضل العلم من الكافى باسناده إلى حفص بن غياث قال قال لى ابو عبد اللّه - عليه السلام - : من تعلّم العلم و عمل به و علّم للّه دعى فى ملكوت السماوات عظيما فقيل : تعلم للّه و عمل للّه و علّم للّه . « 1 » و أشهد اللّه العليم ان هؤلاء العظماء تعلموا للّه و عملوا لله و علّموا للّه . - عليهم صلوات اللّه و سلامه - .
و من فضل ربّى علىّ ، أنّنى في مدة اقامتى فى الطهران زهاء ثلاث عشرة سنة أو أكثر - مع اشتغالى به تحصيل العلوم من تلك المحاضر العلية - كنت شاغلا ايضا بالتدريس و التعليم فى المدارس الروحانية على الدأب المعهود و السيرة الجارية بين العلماء الروحانيين . فقد وفّقت بتدريس معالم الأصول ، و مطوّل التفتازانى ، و القوانين فى الأصول ، و كشف المراد فى شرح تجريد الاعتقاد فى الكلام ، و شرح المحقق الطوسى على اشارات الشيخ الرئيس فى الحكمة المشائية ، و شرح اللمعة فى الفقه ، و ارث الجواهر فى الفقه ، و اللآلى المنتظمة و الجوهر النضيد و حاشية الملا عبد اللّه اليزدى على التهذيب و شرح الشمسية كلها فى المنطق . و الهيئة الفارسية للقوشجى و شرح الجغمينى و تشريح الافلاك للشيخ البهائى و اصول اقليدس و الزيج البهادرى كلّها فى الرياضيات من الهيئة و الحساب و الهندسة . و قد وفّقنى اللّه سبحانه بتعلّم لسان الفرنساوية ايضا .
و أما ما وعدنا من نقل مرقومة الأستاذ الشعراني بما شرّفنى بقلمه الشريف فهو مايلى :
هامش
( 1 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 27 ، الطبعة المعربة .