تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
اخر مبينة بهذا اللسان و كذلك مرحلة الاحكام . و بعبارة اخرى ما قبل هذه النشاه الاجتماعية من العوالم السابقة على وجود الانسان الاجتماعى و ما بعد نشاة الاجتماع مما يستقبله الانسان من العوالم بعد الموت حيث لا اجتماع مدنيا فيها لا وجود لهذه المعانى الاعتبارية فيها البتة . فالمعارف المشروحة فى الدين المتعلقة بها يحكى عن حقايق اخر بلسان الاعتبار و كذلك مرحلة الاحكام فان الدين الالهى يجعل الامور الموجودة فيما بعد هذه النشاة مترتبة على مرحلة الاحكام و الاعمال منوطة و مربوطة حقيقة بها و وجود الربط بين شيئين حقيقة يوجب اتحادهما فى نوع الوجود و سنخه كما برهنا عليه فى محله . و حيث ان تلك الموجودات امور حقيقية خارجية فالنسب انما هى بينها و بين الحقايق اللتى تحت هذه الامور الاعتبارية لا انفسها فقد ثبت ان لظاهر هذا الدين باطنا و هو المطلوب . تتمة . فيما يدل على ذلك من الكتاب و السنة . نقول ان من المسلم عند عامة من يرى الرجوع الى الكتاب و السنة معا ان هناك معارف و اسرارا و علوما خفية مخفية عنا لا يعلمها الا الله عز اسمه او من شاء و ارتضى و الكتاب الالهى مشحون بذلك و كفى فيه قوله سبحانه :
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ
و
إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
اى ان الحيوة الحقيقية الصادقة هى الحيوة الاخرة بدليل عده سبحانه الحيوة الدنيا لعبا و لهوا و قصره الحيوة فى الحيوة الاخرة بقصر الافراد او على طريق قصر القلب كما يشهد به قوله سبحانه :
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ .
و هذه الاية تشعر بان للحيوه الدنيا شيئا آخر غير ظاهره و انه هى الاخرة لمكان الغفلة كما يستفاد من كلامك تقول لصاحبك انك اخذت