تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادنامه مفسر كبير استاد علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
و اما ان يكون مطابقه موجودا فى الخارج بحسب ما نعقله غير موجود لو لا التعقل كالملك فانا لا نجد فى مورد الملكية وراء جوهر المملوك و هو الارض مثلا و جوهر المالك و هو الانسان مثلا شيئا آخر فى الخارج يسمى بالملك . بل هو معنى قائم بالتعقل فلولاه لا ملك و لا مالك و لا مملوك بل هناك انسان و ارض فحسب و يسمى القسم الاول بالحقيقة و القسم الثانى بالاعتبار . و قد برهنا فى كتاب الاعتبارات على ان كل اعتبار فهو متقوم بحقيقة تحتها . ثم انا اذا تتبعنا و تاملنا وجدنا جميع المعانى المربوطة بالانسان و الارتباطات التى بين انفس هذه المعانى كالملك و سائر الاختصاصات و الرئاسة و المعاشرات و متعلقاتها و غير ذلك امورا اعتبارية و معانى و همية الزم الانسان باعتبارها احتياجه الاولى الى الاجتماع و التمدن لجلب الخير و المنافع و دفع الشر و المضار فكما ان للنبات نظاما طبيعيا فى دائرة وجوده من سلسلة عوارض منظمة طبيعية طارئة عليه يستحفظ بها جوهره بالتغذى و النمو و توليد المثل فكذلك الانسان مثلا له نظام طبيعى من عوارض يستحفظ بها جوهره فى اركانه الا ان هذا النظام محفوظ بمعانى و همية و امور اعتبارية بينها نظام اعتبارى و تحتها النظام الطبيعى يعيش الانسان بحسب الظاهر بالنظام الاعتبارى و بحسب الباطن و الحقيقة بالنظام الطبيعى فافهم ذلك . و بالجملة . فهذا النظام الاعتبارى موجود فى ظرف الاجتماع و التمدن فحيث لا اجتماع لا اعتبار و هذا به عكس النقض . ثم ان ما تعرض لبيانه و شرحه الدين من المعارف المتعلقة بالمبدء و من الاحكام و المعارف المتعلقة بما بعد هذه النشاة الدنيوية كل ذلك بيان بلسان الاعتبار يشهد بذلك تامل الصادق و حيث لا ظرف اجتماع و لا تعاون فى غير ظرف الاحكام و قد اديت بلسان الاعتبار فهناك حقائق