تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گنجينه گوهر روان (فارسى) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
في الدار ، و خروجه منها . لكن كلّ عاقل يدرك تفرقة [ بديهية « 1 » ] بين قوله : دخلت في الدار و خرجت منها ، و بين قوله : دخل فرسي الدار ، و خرج منها . و لما كان القول بأن النفس جوهر مجرد ، يوجب زوال هذه التفرقة المعلومة بالبديهة ، وجب أن يكون القول بإثبات النفس : باطلا . الحجة الثالثة : لو كانت النفس عبارة عن جوهر مجرد ، له تعلق بهذا البدن بالتصرف و التدبير ، لم يبعد في أوّل « 2 » العقل أن ينقطع تعلق هذه النفس بهذا البدن ، و تصير متعلقة بالبدن الثاني ، و بالعكس . و على هذا التقدير ، فإذا رأينا بدن « زيد » ثمّ رأيناه بعد ذلك وجب أن نبقى شاكين في أن هذا الإنسان . هل هو الإنسان الأوّل ؟ لأن بتقدير أن يتبدل المدبر الأول لهذا البدن ، بمدبر آخر ، فقد تبدل ذلك الإنسان بغيره . كما أنا لما رأينا بيتا و جوزنا أن ملك ذلك البيت قد انتقل إلى مالك آخر ، فحينئذ لا نقطع عند رؤية ذلك البيت في المرة الثانية ، بأن مالكه هو المالك الأوّل . بل نبقى شاكين فيه . فكذا ههنا وجب أن يبقى الشك في أن هذا الإنسان الذي نراه الآن ، هل هو الإنسان الذي رأيناه أوّلا ؟ و لما لم يحصل هذا الشك لأحد من العقلاء ، و ثبت : أن على تقدير أن يكون الإنسان شيئا آخر ، غير هذا البدن ، وجب حصول هذا الشك ، علمنا : أن القول بأن الإنسان شيء غير هذا البدن ، قول باطل . فإن قالوا : التجويز الذي ذكرتم قائم على كلّ التقديرات ، لاحتمال أن الشخص الأوّل فني ، و حدث شخص آخر يساوي الأوّل في الصورة و الخلقة . إما بإيجاد الفاعل المختار ، و إما لأجل حدوث شكل غريب في الفلك ، اقتضى حدوث هذا المعنى . فنقول : موضع الإلزام : إنا مع القطع بأن هذا الجسد [ هو الجسد « 3 » ] الذي رأيناه أوّلا لم يبق الشك في أن هذا الإنسان هو الإنسان الأوّل .
هامش
( 1 ) . من ( طا ) ، ( ل ) . ( 2 ) . ثانيا ( م ) . ( 3 ) . من ( م ) .
گنجينه گوهر روان (فارسى) — صفحة 267 | حسن حسن زاده آملى