تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گنجينه گوهر روان (فارسى) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
حاجة فيه إلى بحث و نظر و تأمل . إذا عرفت هذه المقدمة ، فنقول : الذي يدل على أن النفس جسم مخصوص وجوه : الحجة الأولى : إن العلم بصفات النفس : بديهي ، و متى كان كذلك « 1 » كان العلم بالذات بديهيا ، و هذا يقتضي أن يكون علمنا بذاتنا المخصوصة علما بديهيا ، و إذا ثبت هذا وجب أن تكون ذاتنا عبارة عن هذا البدن . فهذه الحجة مبنية على مقدمات [ ثلاث « 2 » ] : المقدمة الأولى : إن علمنا بصفات نفوسنا : علم بديهي . و الذي يدل عليه : أني أعلم بالضرورة : أني « 3 » أبصرت و سمعت و قلت و عرفت ، و تفكرت ، و اشتهيت ، و غضبت [ و دخلت الدار و خرجت و سافرت إلى البلدة الفلانية و رجعت منها « 4 » ] و من نازع في كون هذه العلوم ، علوما بديهية ، فقد نازع في أجلى العلوم البديهية و أقواها . فثبت : أن علمنا بصفات أنفسنا : علم بديهي . و المقدمة الثانية : و هي قولنا : إن العلم بصفة النفس إذا كان بديهيا ، كان العلم بذات النفس ، يجب أن يكون بديهيا . فالدليل عليه « 5 » : أن علمي بأني أبصرت و سمعت و عقلت و نظرت : حكم على نفسي بثبوت هذه الصفات لها . و الحاكم بشيء على شيء ، لابد و أن يكون قد سبق له تصور الطرفين أولا ، فلو كان علمي بوجود نفسي علما كسبيا ، فقبل ذلك الكسب : أكون شاكا في وجود نفسي . و من كان شاكا في وجود النفس يمتنع أن يكون عالما بحصول الصفات المخصوصة بها . و لما دللنا على أن هذا العلم علم بديهي ، وجب أن يكون العلم بوجود النفس بديهيا . و هذا هو المسألة المشهورة عند العقلاء بأنه متى كان العلم بصفة الشيء بديهيا ، وجب أن يكون العلم بأصل الذات بديهيا . و المقدمة الثالثة : إنه لما ثبت : أن علم كلّ أحد بنفسه المخصوصة ، علم بديهي . وجب
هامش
( 1 ) . و متى كان العلم بالصفة بديهيا ، كان العلم بالذات بديهيا ( ط ) . ( 2 ) . سقط ( ل ) . ( 3 ) . بالضرورة عند قولي أنا أبصرت . . . إلخ ( م ) . ( 4 ) . من ( طا ، ل ) . ( 5 ) . على ذلك ( م ) .