تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧
ما ورد في الخبر : أنه إذا كان الجور أغلب من الحق لا يحل لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يعرف ذلك منه ( 1 ) . ثم قال : ولم يتحصل من ذلك كله إلا الجزئية . والإجماع على الكلية غير ثابت ، للاختلاف في كثير من المقامات : كالشهادات ، والروايات ، والأخبار ، وأقوال ذي اليد ، والعمل في الطهارة والنجاسة ، والمنازعات ، والمطاعم ، والمشارب ، فيختلفون فيه ولا يتمسكون بالقاعدة إلا في قليل . ثم قال : والاستقراء معارض بمثله ، والأخبار الخاصة في المقامات يعارضها أكثر منها في مقامات اخر فلا دليل على الكلية . هذا مجمل كلامه زيد في إكرامه ( 2 ) . ولا يخفى أن ظاهر الأصحاب كون حمل أفعال المسلمين على الصحة من الضروريات ، ولو كان لذلك مخصص لنبهوا عليه ، فلابد من التأمل في المراد حتى يرتفع هذا الإشكال . فنقول : لو كان المراد من هذا الأصل : أن المسلم إذا فعل فعلا أو ذكر قولا فينبغي أن يبنى على أنه هو الواقع فيكون فعله مبنيا للواقع حتى يعلم خلافه وكذلك قوله ، فهذا المعنى قابل لوجهين : أحدهما : أنه يبنى على كونه الواقع بالنسبة إلى نفس الفاعل ، بمعنى كون الواقع عنده ذلك ، فيكون غير مخطئ في فعله ولا كاذب في قوله ، فيبنى في كل ذلك على أنه ذكر وفعل ما هو الواقع عنده ، سواء كان واقعا في الواقع أو خطأ أو نسيانا أو غير ذلك ، فيكون حملا لرفع الإثم والمعصية عن المسلم ، بمعنى : أن كل ما رأيت من المسلم فعلا أو قولا فلا تبادر إلى قدحه وإلى تكذيبه ، بل كل ما يمكن أن يكون له احتمال صحته فابن عليه ، فإن كان للموضوع قيود وخصوصيات محتملة رافعة
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 233 ، الباب 9 من أبواب أحكام الوديعة ، ح 2 . ( 2 ) عوائد الأيام : 75 - 78 ، العائدة : 23 .