مسموع في حقه ولا يفعل إلا ما هو مقتضى الأمانة . وليس المراد به الأخبار ، وإلا
لزم الكذب ، بل المراد : بيان أن البناء ينبغي أن يكون على ذلك حتى يعلم خلافه ،
فيكون في مقام تأسيس القاعدة وبيان الحكم الشرعي .
وما دل من الآيات والأخبار وغيرها من الأدلة على حجية خبر العدل أو
مطلقا بعد التبين في الأحكام الشرعية كما عليه العمل الان .
وما ورد في قبول شهادة الرجل أو المرأة في بعض المقامات منفردا أو
منضما ( 1 ) كما هو الغالب .
وما مر من القاعدة المشار إليها سابقا : أن الشئ الذي لا يعلم إلا من قبله
يسمع قوله فيه ( 2 ) وما ذكرنا فيه من النص الوارد في خصوص النساء وتصديقهن
في أمر العدة والحيض ونحو ذلك ، فإن هذه الموارد وإن كانت موارد خاصة لكنها
تؤيد سماع القول والحمل على الصحة .
ويدل عليه أيضا قوله تعالى : اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ( 3 )
فإن ظاهره أن ظن السوء على المسلم إثم ، وليس معناه إلا البناء في أفعاله وأقواله
على الصحة .
وما ورد من الروايات على أن من حق المؤمن على المؤمن أن لا يكذبه في
كلامه ( 4 ) . وما ورد من الروايات على الأمر بوضع أمر الأخ المسلم على أحسنه ( 5 ) .
وما دل على أن قول المسلم يجب قبوله ( 6 ) . وما دل على أن اتهام المسلم والمؤمن
حرام ( 7 ) . وما دل على أن المؤمن وحده حجة يعمل بقوله ( 8 ) . وما دل على تحريم
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 192 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، والباب 15 منها .
( 2 ) راجع العنوان : 79 .
( 3 ) الحجرات : 12 .
( 4 ) الوسائل 8 : 543 ، الباب 122 من أبواب أحكام العشرة ، ح 4 و 10 .
( 5 ) الوسائل 8 : 614 ، الباب 161 من أبواب أحكام العشرة ، ح 3 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) راجع الوسائل 8 : 613 ، الباب 161 من أبواب أحكام العشرة .
( 8 ) ما ظفرنا عليه هو ما عن النبي صلى الله عليه وآله : ( المؤمن وحده حجة والمؤمن وحده جماعة )
الوسائل 5 : 380 ، الباب 4 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 5 .