عنوان
] 49 [
أفعال المسلمين وأقوالهم محمولة على الصحة والصدق ، وهذا المضمون نقل
عليه الإجماع حد الاستفاضة ، والظاهر أنه صار من الضروريات ، حيث اشتهر في
ألسنة العوام والنساء . وليس مما يحتاج إلى إقامة الحجة ، وإنما البحث في المراد
منها ، لما صعب على بعض المتأخرين ( 1 ) ذلك واستشكل فيه ، مع أنه من
الضروريات على الظاهر .
ومما يدل على ذلك - مضافا إلى الإجماع - أن الغالب في فعل المسلمين
وأقوالهم الصحة بلا شبهة ، وكلما شك فيه فيحمل على الغالب .
وما ورد في بعض المقامات من النصوص الخاصة ، كالأخبار الدالة على قبول
( قول ذي اليد ) في باب الطهارة والنجاسة ( 2 ) وفي باب التذكية ( 3 ) .
وما دل على أن كل ذي عمل مؤتمن ( 4 ) وظاهره أنه كلما يقول في ذلك فقوله
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد به : هو المحقق السبزواري في الكفاية : 76 .
( 2 ) راجع الوسائل 2 : 1069 ، الباب 47 من أبواب النجاسات ، ح 3 و 4 ، والباب 50 منها .
( 3 ) راجع الوسائل 16 : 294 ، الباب 29 من الصيد والذبائح ، وراجع البحار 80 : 82 .
( 4 ) لم نعثر على خبر بذلك المضمون ، وقد عبر عنه المحقق النراقي قدس سره ب ( قاعدة كل ذي عمل
مؤتمن في عمله ) عوائد الأيام : 74 ، العنوان : 23 .