كون السابق هو ما تحقق المكره عليه في ضمنه ، والثاني لا إكراه فيه . وإن باعهما
دفعة ، ففي كونه مكرها مطلقا وعدمه مطلقا وكونه مكرها في أحدهما دون الاخر
وجوه ، يظهر وجهها مما سبق . وعلى الأخير يحتمل القرعة في إخراج المكره
عليه ، ويحتمل تخيير المكره - بالفتح - في فسخ أحدهما .
وربما يتفق صدور بعض المعاملات من الناس حياء عمن أرادها - كما هو
طريقة الناس غالبا - والظاهر : أن الحياء ليس من باب الإكراه وإن بلغ ما بلغ ، لأن
طلب رضا الملتمس من المقاصد المعتد بها ، ولا يرضى الفاعل بذلك إلا لغرض
وداع له فيه ، وهذا غير معنى الإكراه . وفي كلام بعضهم : أنه عد من الإكراه ( 1 ) وليس
بجيد جدا .
هامش
( 1 ) لم نظفر عليه .