عنوان
] 39 [
العقل والجنون موضوعان معروفان .
ولو شك في كون شخص مجنونا أو عاقلا فالأصل أن يكون عاقلا ، لأصالة
عدم العيب ، وكون الغالب ذلك .
هذا إذا كان الشك ابتدائيا من دون علم بحالة سابقة ، وأما بعد العلم بكونه
عاقلا فالاستصحاب أيضا يعاضد الأصل السابق . وأما بعد العلم بالجنون فالأصل
بقاء الجنون ما لم يحصل العلم الشرعي بزواله وصحة العقل .
وأما البلوغ والصغر : فهما وإن كانا عرفيين بالأصل ، لكنهما صارا شرعيين
بالتحديد وفي بيانهما طول ، وملخصه : أن في الذكر بلوغ خمس عشرة سنة تامة
هلالية ، أو خروج المني كيف كان ، أو إنبات الشعر الخشن على العانة يسمى بلوغا .
وفي الأنثى بلوغ تسع سنين تامة كذلك ، والحيض والحمل علامتان لسبق البلوغ .
ولو شك في حصوله فالأصل عدم البلوغ وبقاء الصغر .
والكفر والإسلام أمران شرعيان ، فمن أقر بالله وحده وبنبوة محمد صلى الله عليه وآله
ودون فرق بين من عرف وأنكر أو لم يعرف .
نعم ، لو وقع الشك في كونه كافرا أو مسلما مع عدم إمكان الاستعلام - كما في
العناوين الفقهية — صفحة 732
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٧٣٢