تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
ذلك ، وأمين الحاكم على مال الأيتام والغائب والمجانين وعلى قبض الحقوق المالية ، ومنصوبه في نظارة وقف أو في وصاية ، والوصي على مال الأطفال والمجانين ، ومفرق الحقوق المالية إذا دفع إليه المالك ولو كان وكيلا ، والودعي الذي يوضع عنده مال الغير عند حصول عذر للمستودع ، والمستأجر من المستأجر إذا أراد قبض العين منه لو قلنا بعدم اشتراط إذن المالك - كما هو قضية صحيحة علي بن جعفر ( 1 ) - وعدالة إمام الجماعة ، ونظائر ذلك . وبالجملة : فالضابط : إما كون قوله مسقطا عن الغير أو حجة عليه ، أو كون فعله كذلك ، أو كون يده مسلطة على مال الغير من غير مالكه ، فإن هذه المقامات يشترط فيها العدالة . والمنشأ في ذلك ما دل من الآية الشريفة على أن الفاسق يجب التبين عن خبره ( 2 ) فلا يسمع قوله ولا يكون حجة من حيث هو قوله ، وحجيته من جهة حصول العلم أو من جهة حصول الظن حيث يعتبر فيه الظن - كعدد الركعة والمرض المبيح للإفطار - كلام آخر . وما دل من النصوص على عدم كون الفاسق أهلا للأمانة ( 3 ) . مضافا إلى ما ورد في مذمة الفساق بما يقضي بسقوط درجتهم ، فضلا عن ائتمان الشارع لهم على مال أو نحو ذلك ، وكيف ينهى الشارع عن الركون إلى الذين ظلموا ( 4 ) . ثم يرخص في الاعتماد عليهم أو يعتمد عليهم في أموال الناس وما في حكمها ؟ وكل فاسق ظالم ولو لنفسه ؟ فتدبر . وعدم سماع قوله وعدم جواز الركون إليه يكفي في اشتراط العدالة في هذه المقامات الثلاث الجامع للفروع السابقة كلها ، فتبصر . مضافا إلى ما ورد من الأدلة
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 255 ، الباب 16 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 1 . ( 2 ) الحجرات : 6 . ( 3 ) انظر الوسائل 13 : 230 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوديعة ، والباب 9 منها . ( 4 ) هود : 113 .
العناوين الفقهية — صفحة 727 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة