تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
معرفة الإمام عليه السلام طلبها مشروط بحصول معرفتهما . مضافا إلى أن عموم الكتاب والسنة وفتوى الأصحاب - إلا من شذ منهم - وقاعدة الاشتراك في التكاليف وغير ذلك من الأدلة يعارضه ويرجح عليه ( 1 ) من جهات . واعتمدوا أيضا بأصالة عدم التكليف وعدم دليل على ثبوته ، وبلزوم تكليف ما لا يطاق لو كلفوا بالفروع ، لأنهم جاهلون بهذه الأوامر والنواهي ، وتكليف الجاهل قبيح . وبما ورد من تخصيص الأمر بطلب العلم للمسلم والمسلمة ، كقوله صلى الله عليه وآله : ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ) ( 2 ) ولو كان ا لكافر أيضا مكلفا بالفروع لوجب عليه أيضا ذلك . وباختصاص الخطاب في ظواهر الآيات بالمؤمنين كقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا فإن أغلب الخطابات كذلك ، ولو فرض هناك عموم يشمل الكافر فلابد من التقييد بالمؤمن لما ورد مقيدا أيضا . وبأنهم لو كانوا مكلفين بالفروع لكان النبي صلى الله عليه وآله يأمر كل من أسلم ب‍ الغسل ، للعلم العادي بأنه جنب ، مع أنه لم يكن يأمر بذلك . وهذه الوجوه كلها أوهن من بيت العنكبوت ، لا حاجة إلى التعرض لأجوبتها ، والدليل قد عرفته على إثبات التكاليف عليهم . والنزاع إنما هو فيما اطلعوا ( 3 ) على وجود تكليف فيه ولو بالإجمال وقصروا عن معرفته وتحصيله ، فلا يلزم تكليف الجاهل والغافل ، بل مجرد تكليفهم بالإسلام يكفي في علمهم إجمالا بأن هناك أحكاما لابد من معرفتهم لها على فرض الإسلام ، و 7 هذا المقدار كاف في التكليف بالفروع ، ولا يحتاج إلى العلم تفصيلا . وتخصيص الأمر بالمسلم والمسلمة لا يدل على عدم كون الكافر مكلفا ، لأن مفهوم الوصف ليس بحجة ، ويكفي في ذكر المسلم شرفه وكون طلب العلم بعد
هامش
( 1 ) كذا ، والمناسب : يعارضها ويرجح عليها ، لرجوع الضمير إلى الرواية . ( 2 ) الكافي 1 : 30 ، باب فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه ، ح 1 وذيل 5 . وليس فيهما ( ومسلمة ) نعم هي موجودة فيما رواه في البحار 2 : 32 ، كتاب العلم ، ح 20 . ( 3 ) في ( ن ، د ) : أطلقوا .