تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
التراضي ، بل متى ما وقع [ شئ منها ] ( 1 ) بإكراه بطل ولا ينفع الرضا به بعد ذلك ، كما لا يصح فضوليا وإن لحقه الإجازة . فإن كان ذلك لاجماع قام في ذلك فلا بحث فيه . وإن كان لنص خاص فكذلك . وإن كان على القاعدة ، فيمكن البحث فيها بأن عمومات الإيقاعات كعمومات العقود إن كانت شاملة للمكره الذي تعقب فيه الرضا ، فلا وجه لبطلان الإيقاع ، فإن الطلاق أو العتق على سبيل الاكراه إذا لحقه الرضا فهو أيضا عتق وطلاق داخل في العموم فينبغي الصحة . وإن لم تكن شاملة فالوجه في المكره البطلان ، سواء كان في عقد أو إيقاع ، فلا وجه للفرق والتفصيل . نعم ، فيما كان مشروطا بنية التقرب - كما في الوقف والعتق - فالوجه فيه البطلان إذا وقع مع الإكراه ، لفوات الشرط ، وهو مقارنة النية . وأما في ما عداه فلا وجه للبطلان في إيقاع والصحة في عقد ، بل إما البطلان في الجميع أو الصحة في الجميع . وكيف كان : فالوجه في العقود أن لحوق الرضا كاف في الصحة ، ولا يشترط مقارنة الاختيار ، نظرا إلى أن عموم أدلة العقود شامل له وانصرافه إلى المتعارف أيضا غير قادح ، لأن بيع المكره وسائر معاملاته من الأمور المتعارفة بحسب النوع ، وتعارف الشخص غير معتبر ، مع أن ظاهر الأصحاب ادراجهم لعقود المكره تحت الأدلة ، وفهمهم في موضوعات الألفاظ يورث الظن بالمراد ، مضافا إلى الإجماع المستظهر من كلمات جماعة من الأصحاب ، بل اللائح من عبارة بعض . ولو قيل : بأنه لا فرق بين المكره وبين الصبي ، فكما بطل ذلك فينبغي بطلان هذا أيضا . قلنا : إن المكره بالغ عاقل قاصد ، غايته أنه فات الرضا منه ، فمتى لحقه الرضا أثر العقد أثره من دون فرق بين المقام وبين الفضولي في هذه الجهة ، وإن كان باب الفضولي قد ورد فيه نص أيضا ( 2 ) بل الظاهر أن ما دل على صحه الفضولي يدل
هامش
( 1 ) من ( م ) . ( 2 ) مثل رواية عروة البارقي ، وصحيحة محمد بن قيس ، راجع المستدرك 13 : 245 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه ، والوسائل 14 : 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والأماء ، ح 1 .