تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
القول بالنقل - فهل المال باق على الإباحة الأصلية ، أو على ملك البائع ، أو لا ، بل يملكه المكره - بالكسر - لأنه في الحقيقة فاعل السبب والمكره - بالفتح - كالآلة ؟ وجوه واحتمالات لا تخفى وجوهها على المتدرب في الفن ، فلا حاجة إلى ذكرها ، وأكثرها يعلم مما نذكرها في العقود . والعمدة في ذلك ملاحظة أدلة الأفعال . فعلى القول بأن قصد التملك معتبر في ذلك - كما يراه بعض الأصحاب ( 1 ) - قد يقال : إنه لا يملك ، لعدم القصد . وسيأتي في بحث موضوع الإكراه أن المعتبر في الإكراه وجود القصد إلى المسبب وفوات الرضا ، فلا يتفاوت الحال بين القول باشتراط قصد التملك وعدمه من هذه الجهة . فينبغي أن يقال : إن مثل قوله عليه السلام : ( من حاز شيئا ملكه ) ( 2 ) أو ( من أحيى أرضا ميتة فهي له ) ( 3 ) ونحو ذلك فهل هي دالة على كون هذا الفعل بالاختيار والرضا ، أو أعم من ذلك ؟ وهذا البحث آت في جميع الأفعال ، فإن قولنا : ( قام ) هل معناه قام عن اختيار ، أو أعم منه ومن الإكراه ؟ والذي يقتضيه النظر أن يقال : إن الإكراه إن بلغ على حد سلب الإرادة ، فذلك لا بحث فيه في عدم صدقه ، وهو خارج عن النزاع . وأما ما عداه فالحق : أن أصل الفعل أعم من الاختيار والإكراه ، لتبادر القدر المشترك ، وعدم صحة السلب ، ولكن ينصرف إلى الاختياري عند إطلاقه . فهذه الأدلة لا ريب أن المتبادر منها الاختياري ، وكون ما صدر عن إكراه موجبا للملك يحتاج إلى دليل ، والأصل قاض بالبقاء على إباحة الأصلية . وتملك المكره - بالكسر - له أيضا غير واضح ، لعدم صدق السبب - من حيازة واصطياد -
هامش
( 1 ) منهم الشهيد قدس سره في الدروس 3 : 61 . ( 2 ) الظاهر عدم وروده باللفظ المذكور في روايات الخاصة والعامة ، وإن كان ظاهر كلا م المؤلف قدس سره أنه من أقوال المعصومين عليهم السلام ، وظاهر كلام صاحب الجواهر قدس سره أيضا ذلك ، راجع الجواهر 26 : 291 ، كتاب الشركة . ( 3 ) الوسائل 17 : 327 ، الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، ح 5 و 6 .