عنوان [ 31 ]
من جملة القواعد المتداولة قولهم : العقد ينحل إلى عقود .
والبحث هنا في أمور :
أحدها : أن المراد من العقد هنا أعم من الإيقاع ، فكما أن البيع والصلح والهبة
والإجارة والوقف والوصية والشركة والمضاربة والمساقاة والمزارعة والوديعة
والرهن والقرض والنكاح ونحو ذلك ينحل إلى عقود ، فكذلك الطلاق والظهار
واللعان والإيلاء والإقرار والعتق ، والشفعة بناءا على أنها إيقاع ، والأذن - في وجه
قوي - تنحل إلى إيقاعات ، على نحو ما يذكر في العقد كيفية ودليلا ، كما سيفصل ،
وإن كان ( العقد ) في عبائرهم ظاهرا فيما عدا الإيقاع ، إلا أن الوجه في المسألة
واحد .
ولو استنهضنا على القاعدة بإجماع الأصحاب لأمكن المنع في الإيقاعات
بعدم دخولها تحت هذه العبارة ، فتدبر .
وثانيها : أنه ليس المراد من انحلالها إلى العقود عدها عقودا متعددة قطعا ،
بحيث يعد من أتى ببيع واحد متعلق بأمور أو بأمر مركب أو طلاق واحد متعلق
بثلاث نسوة ممتثلا لنذره أن يبيع ثلاث بيوع أو يطلق ثلاث طلقات ، لأن الحكم
فيه تابع للاسم .
العناوين الفقهية — صفحة 70
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٧٠