التصرف لأجل مولاه ؟ وبعبارة أخرى : هل يدل على عدم المقتضي ، أو وجود
المانع ؟ ظاهر الأصحاب الثاني ، كما نصوا على الجواز مع الأذن في كثير من
المقامات ، كالوكالة والوصاية والقضاء وغير ذلك .
وهو الذي يقوى عندي ، وإن كان يتخيل أن ظاهر كلمة لا يقدر على شئ سلب
مالكه ، لا من جهة عدم قابلية ذاته . مضافا إلى أن أهليته للتصرف بعد العتق تدل
أيضا على كون المانع تسلط الغير عليه ، فتأمل .
مع أن طريقة الناس - مع قطع النظر عن الآية الكريمة - كون عبيدهم غير
نافذي التصرف بدون إذنهم ، وأما معه فلا مانع من ذلك ، والآية لو لوحظت بالتأمل
مسوقة لبيان عادة العقلاء وسيرة الناس وواردة في جهة التقرير لهذا المطلب ،
فينزل على ما هو المعتاد في الخارج ، ولا ريب في ارتفاع الحجر عندهم بالأذن .
مضافا إلى الإجماع ، وورود الأدلة الخاصة المتشتة في أبواب الفقه في خصوص
العبد المأذون . مع أنه لو لم يكن العبد أهلا للتصرف حتى مع الأذن لا نسد باب
الانتفاع بالمماليك ، إذ عمدته المعاملات ، وإلا فنفس الخدمة ليس مما يطلب
غالبا .
العناوين الفقهية — صفحة 698
مساهمون: الحسيني المراغي
ص٦٩٨