تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
التصرف لأجل مولاه ؟ وبعبارة أخرى : هل يدل على عدم المقتضي ، أو وجود المانع ؟ ظاهر الأصحاب الثاني ، كما نصوا على الجواز مع الأذن في كثير من المقامات ، كالوكالة والوصاية والقضاء وغير ذلك . وهو الذي يقوى عندي ، وإن كان يتخيل أن ظاهر كلمة لا يقدر على شئ سلب مالكه ، لا من جهة عدم قابلية ذاته . مضافا إلى أن أهليته للتصرف بعد العتق تدل أيضا على كون المانع تسلط الغير عليه ، فتأمل . مع أن طريقة الناس - مع قطع النظر عن الآية الكريمة - كون عبيدهم غير نافذي التصرف بدون إذنهم ، وأما معه فلا مانع من ذلك ، والآية لو لوحظت بالتأمل مسوقة لبيان عادة العقلاء وسيرة الناس وواردة في جهة التقرير لهذا المطلب ، فينزل على ما هو المعتاد في الخارج ، ولا ريب في ارتفاع الحجر عندهم بالأذن . مضافا إلى الإجماع ، وورود الأدلة الخاصة المتشتة في أبواب الفقه في خصوص العبد المأذون . مع أنه لو لم يكن العبد أهلا للتصرف حتى مع الأذن لا نسد باب الانتفاع بالمماليك ، إذ عمدته المعاملات ، وإلا فنفس الخدمة ليس مما يطلب غالبا .